* وقد كنت جاريت تلك الجفون
* إلى الموت بين المنى والعلل
* ومنه قوله وهي طويلة يرثي بها ابن اليناقي وقد قتل غيلة
* خذا حدثاني عن فل وفلان
* لعلي أرى باق على الحدثان
*
* وعن دول جسن الديار وأهلها
* فنين وصرف الدهر ليس بفان
*
* وعن هرمي مصر الغداة أمتعا
* بشرخ شباب أم هما هرمان
*
* وعن نخلتي حلوان كيف تناءتا
* ولم يطويا كشحا على شنآن )
* ( وطال ثواء الفرقدين بغبطة
* أما علما أن سوف يفترقان
*
* وزايل بين الشعريين تصرف
* من الدهر لا وان ولا متوان
*
* فإن تذهب الشعرى العبور لشأنها
* فإن الغميصا في بقية شان
*
* وجن سهيل بالثريا جنونه
* ولكن سلاه كيف يلتقيان
*
* وهيهات من جور القضاء وعدله
* شآمية ألوت بدين يمان
*
* فأزمع عنها آخر الدهر سلوة
* على طمع خلاه للدبران
*
* وأعلن صرف الدهر لابني نويرة
* بيوم تناء غال كل تدان
*
* وكانا كندماني جذيمة حقبة
* من الدهر لو لم ينصرم لأوان
*
* فهان دم بين الدكادك واللوى
* وما كان في أمثالها بمهان
*
* وضاعت دموع بات يبعثها الأسى
* يهيجها قبر بكل مكان
*
* ومال على عبس وذبيان ميلة
* فأودى بمجني عليه وجان
*
* فعوجا على جفر الهباءة فاعجبا
* لضيعة أعلاق هناك ثمان
*
* دماء جرت منها التلاع بمثلها
* ولا ذحل إلا أن جرى فرسان
*
* وأيم حرب لا ينادى وليدها
* أهاب بها في الحي يوم رهان
*
* فآب الربيع والبلاد تهره
* ولا مثل مود من وراء عمان
*
* وأنحى على ابني وائل فتهاصرا
* غصون الردى من كزة ولدان
*
* تعاطى كليب فاستمر بطعنة
* أقامت لها الأبطال سوق طعان
*
* وبات عدي بالذنائب يصطلي
* بنار وغى ليست بذات دخان
*
* فدلت رقاب من رجال أغرة
* إليهم تناهى عز كل زمان
*
الوافي بالوفيات — صفحة 86
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٦