* لم يكن الدن غير نكر
* سلافة الراح عرفته
*
* كآدم صيغ من تراب
* ونفخة الروح شرفته
* ومنه
* قد أورقت عمد الخيام وأعشبت
* قلل الجبال ولون رأسي أغبر
*
* ولقد سلوت عن الشباب كما سلا
* غيري ولكن للحزين تذكر
* ومنه قصيدته التي أولها
* ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل
* عفاف وإقدام وحزم ونائل
* منها
* تعد ذنوبي عند قوم كثيرة
* ولا ذنب لي إلا العلى والفواضل
*
* كأني إذا طلت الزمان وأهله
* رجعت عندي للأنام طوائل
*
* وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم
* بإخفاء شمس ضوءها متكامل
*
* يهم الليالي بعض ما أنا مضمر
* ويثقل رضوى بعض ما أنا حامل
*
* وإني وإن كنت الأخير زمانه
* لآت بما لم تستطعه الأوائل
*
* وإن كان في لبس الفتى شرف له
* فما السيف إلا غمده والحمائل
*
* ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
* تجاهلت حتى ظن أني جاهل
*
* فوا عجبا م يدعي الفضل ناقص
* ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل
*
* وكيف تنام الطير في وكناتها
* وتحسد أسحاري علي الأصائل
*
* وطال اعترافي بالزمان وأهله
* فلست أبالي من تغول الغوائل
*
* فلو بان عضدي ما تأسف منكبي
* ولو مات زندي ما رثته الأنامل
*
* إذا وصف الطائي بالبخل مارد
* وعير قسا بالفكاهة بأقل
*
* وقال السها للشمس أنت خفية
* وقال الدجى يا صبح لونك حائل )
* ( وطاولت الأرض السماء سفاهة
* وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
*
* فيا موت زر إن الحياة ذميمة
* ويا نفس جدي إن دهرك هازل
* منها
* إذا أنت أعطيت السعادة لم تبل
* ولن نظرت شزرا إليك القبائل
*
الوافي بالوفيات — صفحة 70
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٧٠