قال ابن بسام وقد عارضها جماعة قصرت عنها منهم أبو بكر بن الملح قال من قصيدة أولها
* هل يسمع الربع شكوانا فيشكينا
* أو يرجع القول مغناه فيغنينا
*
* يا باخلين علينا أن نودعهم
* وقد بعدتم عن اللقيا فحيونا
*
* قفوا نزركم وإن كانت فوائدكم
* نزرا ومنكم بالوصل ممنونا
*
* سترتم الوصل ضنا لا فقدتكم
* وكان بالوهم موجودا ومظنونا
*
* سرى من المسك عن مسراكم خبر
* يعيد عهد هواكم نشره فينا
*
* أيام بدركم يحيي ليالينا
* قربا وظبيكم يرعى بوادينا
*
* مهلا فلم نعتقد دين الهوى تبعا
* ولا قرأنا بصحف الحسن تلقينا
*
* قد نصرف العذل يغوينا ويرشدنا
* ونترك الدار تشجينا وتسلينا
*
* ونتبع الحي والأشواق محرقة
* تحوم بالماء والأرماح تحمينا
*
* كواكب بسماء النقع قد جعلت
* لنا رجوما وما كنا شياطينا
* ومن شعر ابن زيدون
* أما منى قلبي فأنت جميعه
* يا ليتني أصبحت بعض مناك
*
* يدني مزارك حين شط به النوى
* وهم أكاد به أقبل فاك
* ومنه قوله
* إن الجهاورة الملوك تبوأوا
* شرفا جرى معه السماك جنيبا
*
* فإذا دعوت وليدهم لعظيمة
* لباك رقراق السماح أريبا
*
* همم تعاقبها النجوم وقد تلا
* في سؤدد منها العقيب عقيبا
*
* ومحاسن تندى دقائق ذكرها
* فتكاد توهمك المديح نسيبا
* ومنه قوله من قصيدة في عباد يمدحه في العيد
* ولما قضينا ما عنانا قضاؤه
* وكل بما أوليت داع فملحف )
* ( رأيناك في أعلى المصلى كأنما
* تطلع من محراب داود يوسف
* ومنه قوله
الوافي بالوفيات — صفحة 61
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٦١