* أنت الذي ناولتني كأس الهوى
* فإذا سكرت فما علي عتاب
*
* وتركتني في كل دار هائما
* وأخذتني مني فأين أصاب
*
* وعلى النقا حرم لعلوة آمن
* من حوله تتخطف الألباب
*
* لفريقها كيف الوصول ودونه
* نار لها بحشاشي إلهاب
* وقال
* ظهرت كالشمس لا يقوى لها بصر
* فلا تلم عنك من ولى ولا نظرا
*
* تريد تفهمنا حرفا وتعجمه
* وكيف يقرأه من لا عليك قرا
*
* لكأس صرفك في يمناك بارقة
* يكاد لألاؤها أن يخطف البصرا
*
* إن لم يروها فإن الكل قد قنعوا
* عمن سقاك بأن يروي لهم خبرا
* وقال
* أدارت خمرها الأحداق سرا
* على الأرواح واتصل النعيم
*
* وبتنا واغتبقنا واصطبحنا
* ولم تشعر بوصلتنا الجسوم
*
* فها أنا والعروسة تحت ستر
* به ألقاب عفتنا رقوم
*
* وما فهمت بروق الحي عنا
* إشارتنا ولا فطن النسيم
* وقال
* يا بارق الحي كرر في حديثك لي
* تذكارهم وأعد روحي إلى بدني
*
* وأنت يا دمع ما هذا الوقوف وقد
* جرى حديث الحمى النجدي في أذني
* وقال
* جرد السيف لحظه
* فحلت لي منيتي
*
* وسباني بوجنة
* هي ناري وجنتي
* وقال
* أحن ولكن نحو ضم قوامه
* وأصبو ولكن نحو لثم لثامه )
* ( وأعشق ما لي نغمة من حديثه
* تفرج إلا من همو غرامه
* وقال
* حلوتم أهل نعمان بقلبي
* فكل عذاب حبكم نعيم
*
* وقد أصبحتم كنز الأماني
* فواجد غيركم عندي عديم
* وقال
* جواز العذل في أذني محال
* وما للصبر في قلبي مجال
*
الوافي بالوفيات — صفحة 218
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢١٨