* مرت فويق الأرض تسحب ذيلها
* واللوح يحملها على الأعناق
*
* ودنت فكاد الأرض تنهض نحوها
* كنهوض مشتاق إلى مشتاق
*
* فكأنما جاءت تقبل تربها
* أو حاولت منها لذيذ عناق
* انتهى كلام ابن رشيق
وقد نظمت أنا أصل هذا المعنى في بيتين وهما أقصر وزنا فقلت
* سحابة قد تدلت
* إلى الثرى باشتياق
*
* لو أن للأرض عقلا
* تلازما للعناق
* ونظمت هذا المعنى أيضا في غير هذا المقصد فقلت
* انظر إلى السحب التي ذيلها
* مرخى وثغر الأرض ما قبله
*
* مثل رئيس زاد في لطفه
* أتى إلى نذل فما اهتز له
* ومن شعر ابن حديدة
* هن البدور النيرات سوافر
* تهتز في كثب بهن غصون
*
* البرء ما أهدت لهن مباسم
* والسقم ما بعثت لهن عيون
*
* ولقد حمى عن مقلتي كراهما
* ورق لهن على الأراك حنين
*
* في ليلة لبس الحداد هواؤها
* فكأنما هو راهب محزون
*
* قد رصعت زهر النجوم سماءها
* فكأنما هي لؤلؤ موضون
*
* وكأنها خلل الظلام روانيا
* أحداق روم ما لهن جفون
*
* وكأنما الفلك المدار على الدجى
* بحر أحاط بها وهن سفين
* ومنه من رجز
* والليل ملقى كالأسير الموثق
* نجومه وسط السماء ترتقي
* كلؤلؤ فوق زجاج أزرق ومنه
* يا رب أغيد ساجي الطرف ساحره
* أحوى سقتني عقار السحر عيناه
*
* كالورد وجنته والبدر طلعته
* والغصن قامته والمسك رياه
* )
ومنه
* يا رب ليل جبته
* ورداؤه لم يدرج
*
* تبدو نجوم سمائه
* مثل الذبال المسرج
*
* تحكي قلائد لؤلؤ
* نثرت على فيروزج
*
الوافي بالوفيات — صفحة 192
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩٢