Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 166

Contributors:

P.166
لكفايته وكان قد ولاه ولاية الولاة بالصفقة القبلية فباشرها على أحسن ما يكون من المهابة والأمانة والعفة وبلغ خبره السلطان الملك الناصر فطلبه وولاه كاشفا بالشرقية فباشرها على أحسن ما يكون ولما توجه الفخري لحصار الناصر أحمد في الكرك كان الأمير شهاب الدين معه وحضر معه إلى دمشق وكان صورة حاجب ولما توجهت العساكر صحبة الفخري إلى مصر توجه معه وجهزه السلطان الملك الناصر أحمد إلى الإسكندرية لقلت الطنبغا وقوصون وطاجار الدوادار ومن كان في الاعتقال ثم إنه عاد إلى دمشق ولم يزل بها يظهر في مهم بعد مهم إلى أن أعطي إمرة مائة وتقدمة ألف وجرد في نوبة سنجار صحبة العساكر ولما أمسك الوزير منجك اتهمه الأمير علاء الدين مغلطاي بأنه من جهة منجك فرسم الناصر حسن باعتقاله في قلعة دمشق فاعتقل هو والأمير سيف الدين ملك آص في يوم الخميس عشرين ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ثم إنه أفرج عنه في شهر صفر من السنة المذكورة ثم إنه ورد المرسوم الشريف عن الملك الصالح صلاح الدين بأن يتوجه إلى غزة وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة فتوجه إليها فكتبت إليه * بأفق غزة نور * أضا به كل جنح * * لم لا ينير دجاها * وقد أتاها ابن صبح * 3 ( الأصبهاني ) ) أحمد بن علوية الأصبهاني الكراني قال حمزة كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ويقول الشعر الجيد ثم رفض التأديب وصار من أصحاب أحمد بن عبد العزيز ودلف بن أبي دلف العجلي وله رسالة مختارة دونها أبو الحسين أحمد بن سعد في كتابه المصنف في الرسائل وله ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه ورسالة في الخضاب والشيب ومن شعره ) * إذا ما جنى الجاني عليه جناية * عفا كرما عن ذنبه لا تكرما * * ويوسعه رفقا يكاد لبسطه * يود برئ القوم لو كان مجرما * قلت هو من قول الأول ما زلت في البذل والنوال وإطلاق لعان بجرمه علق * حتى تمنى البراة أنهم * عندك أضحوا في القد والحلق * ومن شعر أحمد بن علوية * دنيا مغبة من أثرى بها عدم * ولذة تنقضي من بعدها ندم * * وفي المنون لأهل اللب معتبر * وفي تزودهم منها التقى غنم * * والمرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا * وما له غير ما قد خطه القلم *