Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 113

Contributors:

P.113
أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب أبو العباس الكاتب الخصيبي كان جده أحمد بن الخصيب وزيرا للمستنصر وتقدم ذكره وأحمد هذا ولي الوزارة للمقتدر يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة والدواوين وخلع عليه ثم عزل يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة أربع عشرة وثلاث مائة فكانت وزارته سنة واحدة وشهرين ثم ولي الوزارة للقاهر بن المتضد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وعشرين ولم يزل على الوزارة إلى أن خلع القاهر في سادس جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة فكانت وزارته خمسة أشهر وعشرين يوما وكان أولا يكتب للسيدة أم المقتدر ولثمل القهرمانة وكان أنعم الناس عيشا وأنفذهم أمرا يحكم على الوزراء ويضطرون إلى مداراته وأحبت له ثمل القهرمانة الوزارة فلما وليها لم يمض عليه أسبوع حتى شغب عليه الجند وطالبوه الأرزاق ورموا طياره بالنشاب وصارت المشغبة إلى باب داره فقال لعن الله من أشار علي بالدخول في هذا قال الصولي وكان صالح الأدب حسن العقل ساكن الطبع مليح الخط حسن البلاغة يذاكر بالأخبار والأشعار وكان أمينا غير خائن في مال السلطان قال لي أبو علي الحسن بن هارون وكان يكتب لابن أبي الصباح حملت إلى الخصيبي مائة ألف دينار هدية من ابن أبي الصباح وحرصت به كل الحرص في قبولها فما وضع يده على درهم وقال كل ما أراد مني بعد قبولي لها فأنا أبلغه له بلوغ من أخذ منه هذه وأضعافها فليستعن بها في مؤونته فإنه يحتاج إليها وإلى غيرها قال الصولي وكان يحكي عن أبي العيناء ويحفظ عنه أخبارا كثيرة وكان ابن أبي الفرج ينشدني أشعارا ويقول أجدها بخطه وفيها آثار تدل على أنه عملها فمنها قوله * من مبلغ عني التي * نفس المحب فداؤها * أني اعتللت فلم تعدني والشفاء لقاؤها ) * يا داء علتي التي * طالت وعز دواؤها * * مسي مواضع علتي * بيديك فهو شفاؤها * وقال الصولي حدثني أبو الفرج ابن حفص كنت مع الخصيبي في مجلس قبل الوزارة فحضرت معنا صبية مليحة الغناء فغضب عليها فلم يكلمها فلما عمل فيه النبيذ جذب الدواة وكتب أيها العاشق الذي هجر المعشوق دع عنك ما يضر بجسمك لا تعرض لهجر من هو شافيك فإن شاء كان مفتاح سقمك وأضاق آخرا حتى لم يكن يقام له وظيفة من قليل اللحم ولا كثيره إلا في أيام وهو مع ذلك حسن التصون يجوجه إليه بالمال الذي له خطر فلا يقبله ويشكر الموجه به ويرده وتوفي بعلة السكتة فجأة سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة 3 ( أبو الحسين الهاشمي ) ) أحمد بن عبيد الله بن إسحاق بن المتوكل على الله أبو الحسن الهاشمي لقي الجنيد ورويما وسمع محمد بن جرير الطبري ومحمد بن داود الأصبهاني