وقال العزاري أيضا يعارض أحمد بن حسن الموصلي
* ما سلت الأعين الفواتر
* من غمد أجفانها الصفاح
*
* إلا أسالت دم الحناجر
* من غير حرب ولا كفاح
*
* تالله ما حرك السواكن
* غير الظباء الجآذر
*
* لما استجاشت بكل طاعن
* من القدود النواظر
*
* وفوقت أسهم الكنائن
* من كل جفن وناظر
*
* عرب إذا صحن يا لعامر
* بين سرايا من الملاح
*
* طلت علينا من المحاجر
* طلائع تحمل السلاح
*
* أحبب بما تطلع الجيوب
* منها وما تبرز الكلل
*
* من أقمر ما لها مغيب
* وأغصن زانها الميل
*
* هيهات أن تعدل القلوب
* عنها ولو جارت المقل
*
* لما توشحن بالغدائر
* سفرن عن أوجه صباح
*
* فانهزم الليل وهو عاثر
* بذيله واختفى الصباح
*
* وأهيف ناعم الشمائل
* تهزه نسمة الشمال )
* ( فينثني كالقضيب مائل
* كما انثنى شارب ومال
*
* له عذار كالند سائل
* لله كم من دم أسال
*
* شقت على نبته المرائر
* من داخل الأنفس الصحاح
*
* تكل في وصفه الخواطر
* وتخرس الألسن الفصاح
*
* ظبي إلى الأنس لا يميل
* الشمس والبدر من حلاه
*
* والحسن قالوا ولم يقولوا
* مبدأه منه ومنتهاه
*
* وطرفه الناعس الكحيل
* هيهات من سيفه النجاة
*
* أذل بالسرح كل ساحر
* فهو له خافض الجناح
*
* يجول في باطن الضمائر
* كما يجول القضا المتاح
*
* أما ترى الصبح قد تطلع
* مذ غمضت أعين الغسق
*
* والبدر نحو الغروب أسرع
* كهارب ناله فرق
*
* والبرق بين السحاب يلمع
* كصارم حين يمتشق
*
* وتحسب الأنجم الزواهر
* أسنة ألقت الرماح
*
* فانهزم النهر وهو سائر
* فدرعته يد الرياح
*
الوافي بالوفيات — صفحة 104
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٤