* راجعت فيه الشعر كهلا بعدما
* باينته ولماء وجهي رونق
*
* ولئن فقدت به كريما يرتجى
* فلقد وجدت به مليحا يعشق
* ومنه
* أمط عن الدرر الزهر اليواقيتا
* واجعل لحج تلاقينا مواقيتا
* فثغرك اللؤلؤ المبيض لا الحجر المسود لاثمه يطوي السباريتا
* قابلت بالشنب الأجفان مبتسما
* فطاح عن ناظريك السحر منكوتا
*
* فكان فوك اليد البيضاء جاء بها
* موسى وجفناك هاروتا وماروتا
*
* جمعت ضدين كان الجمع بينهما
* لكل جمع من الألباب تشتيتا
*
* جسما من الماء مشروبا لأعيننا
* يضم قلبا من الأحجار منحوتا
*
* ونشر ذكراك أذكى الطيب رائحة
* ونور وجهك رد البدر مبهوتا
*
* فضحت بالغيد الغزلان ملتفتا
* ولم يكن عن حماك الأسد ملفوتا
*
* عذرت طيفك في هجري وقلت له
* لو استطعت إلينا في الكرى جينا
* ومنه
* عجبت لعين أروت السفح بالسفح
* وقلت لها شحي فقال الجوى سحي
*
* ومن ليلة دهماء فازت بغرة
* من البدر لم ترزق حجولا من الصبح
*
* كأن صغار الشهب فوق ظلامها
* لآلئ غواص نثرن على مسح
*
* كأن السهى جسمي فليس بشاهد
* ولا غائب من شدة السقم البرح
*
* كأن سهيلا رعدة وتباعدا
* غريق جبان يدعي قوة السبح
*
* كأن الدجا يخشى فرار نجومه
* فقد سد ألقام الأساليب بالملح
* ومنه قوله
* في روضة قرن النهار نجومها
* بسنا ذكاء فزادهن توقدا )
* ( وانجر فوق غديرها ذيل الصبا
* سحرا فأصبحت الصفيحة مبردا
*
* وكأنما كمد الغيوم يسرها
* وبكاؤهن اليوم يضحكها غدا
* ومنه قوله
* حل الهوى بمكان الروح من جسدي
* فكيف يدركه ما جال في خلدي
*
* أم كيف أنعته والحب مختلف
* كالبحر متصف بالدر والزبد
*
الوافي بالوفيات — صفحة 36
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٦