)
وأنشدني بالسند المذكور وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان فوقع له برطلي خبز وكتب ذلك على بستانه
* لله بستان حللنا دوحه
* في جنة قد فتحت أبوابها
*
* والبان تحسبه سنانيرا رأت
* قاضي القضاة فنفشت أذنابها
* قلت بلغني أن الشيخ بدر الدين ابن مالك وضع على هذين البيتين كراسة في البديع وأنشدني بالسند المذكور له أيضا لا تحسبن خضابها النامي على القدمين بالمتكلف المصنوع
* لكنها بالهجر خاضت في دمي
* فتسربلت أقدامها بنجيعي
* وأنشدت له جعلتك المقصد الأقصى وموطنك البيت المقدس من روحي وجثماني
* وقلبك الصخرة الصماء حين قست
* قامت قيامة أشواقي وأشجاني
*
* أما إذا كنت ترضى أن تقاطعني
* وأن يزورك ذو زور وبهتان
*
* فلا يغرنك نار في حشاي فمن
* وادي جهنم تجري عين سلوان
* قلت ألطف من هذا قول القائل
* أيا قدس حسن قلبه الصخرة التي
* قست فهي لا ترثي لصب متيم
*
* ويا سؤلي الأقصى عسى باب رحمة
* ففي كبد المشتاق وادي جهنم
* وأنشدت لأبي جلنك أيضا
* وشادن يصفع مغرى به
* براحة أندى من الوابل
*
* فصحت في الناس ألا فاعجبوا
* بحر غدا يلطم في الساحل
* وأنشدني أثير الدين قال أنشدني علاء الدين علي بن سيف الدين سكن قراءة عليه قال أنشدنا أبو جلنك لنفسه
* ماذا على الغصن الميال لو عطفا
* ومال عن طرق الهجران وانحرفا
*
* وعاد لي عائد منه إلى صلة
* حسبي من الشوق ما لاقيته وكفى
*
* صفا له القلب حتى لا يمازجه
* شيء سواه وأما قلبه فصفا
*
* وزارني طيفه وهنا ليؤنسني
* فاستصحب النوم من عيني وانصرفا )
* ( ورمت من خصره برءا فزدت ضني
* وطالب البرء والمطلوب قد ضعفا
*
* حكى الدجى شعره طولا فحاكمه
* فضاع بينهما عمري وما انتصفا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 170
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧٠