* قل يا أخي وكم دعوتك سامعا
* فالآن أنت أصم لا تتحرك
*
* زلت بك النعل الثبوت ولا أرى
* أحدا لما أوطئته يستمسك )
* ( ذهبت بإبراهيم كل بشاشة
* للعيش كنت بذيلها أتمسك
*
* ومضى كما مضت القرون إلى ثرى
* ساوى الغني بقربه المتصعلك
*
* فسقى ثراه من الغمام مجلجل
* دان عراه بالنسيم تفكك
*
* ينهل في القاع الذي هو ساكن
* حتى يروض منه ما يتدكدك
* والحمد لله رب العالمين
المملوك حسن الغزي وقلت أنا أرثيه أيضا بقصيدة أولها
* إذا لم يذب إنسان عيني وأجفاني
* عليك فما أقسى فؤادي وأجفاني
*
* رحلت برغمي يا أخي وتركتني
* وحيدا أقاسي فيك أحزاب أحزاني
*
* وحل بك الأمر الذي جل خطبه
* لقد بل أرداني بدمعي وأرداني
*
* دنا منك دوني يا لها فيك حسرة
* ولما تناءى ما أراه تناساني
* منها
* وما كنت أدري إذ رأيت عذاره
* به زهرات الشيب أن الردى جان
*
* مضى فوق أعناق ورجلي أمامه
* تدوس من البلوى أسنة مران
*
* يمثله وهمي إذا زرت قبره
* كما اعتدت منه قائما يتلقاني
*
* وأحسبه من بره لو نسيته
* لطول المدى في قبره ليس ينساني
*
* أقول وقد أنسيت أنسي لفقده
* قفانبك من ذكرى حبيب وعرفان
*
* ونوحا على ربع الصبي من شبيبتي
* ورسم عفت آياته منذ أزمان
*
* وكفا عناء الدمع مني فقد حوى
* أفانين جري غير كز ولا وان
*
* ولا تحفلا بالسحب من بعده فقد
* تعاون فيك كل أوطف حنان
*
* أيا نار إبراهيم أحرقت مهجتي
* فهل ينطفي جمري بدمع كطوفان
*
* ويا ساجعات الورق هجت صبابتي
* وقد نحت من شجو على عذب البان
*
* وقالوا تجلد كي يهابك حزنه
* ولو كان يخشاني لما كان يغشاني
*
* بكيت شقيقا بات في التراب ذاويا
* فهلا أراه يانعا وهو ينعاني
*
* توهم تقصيري عن البر والتقى
* فراح أمامي كي يثقل ميزاني )
* ( وهو خطبي كونه راح سالما
* وما ناله لو مت حرقة أشجاني
*
* أقسامه في الموت إذ لست باقيا
* ويفضل لي بالحزن كأس ردى ثان
*
الوافي بالوفيات — صفحة 218
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢١٨