* واختص عمته بفضل ذؤابة
* هي في القلوب قبيحة والأعين
*
* فكأنها ذنب لكلب نابح
* تحت الدجى من فرط داء مزمن
*
* فالله يجعلها له كفن البلى
* ويكون غاية كل سوء يقتني
*
* حتى يقول مسير في هجوه
* هذا لعمر أبيك شر مكفن
* ونظم المولى جمال الدين ابن نباتة ما يكتب على دواة فولاذ وهو
* معنى الفضائل والندى والبأس لي
* والسيف مشتهر بمعنى واحد )
* ( بالنفس أضرب من نضار ذائب
* والناس تضرب في حديد بارد
* فأنشدني شمس الدين لنفسه
* قل للذي وصف الدواة وحسنها
* ما جئت عن لفظي بمعنى زائد
*
* أسخنت عينك في نضار ذائب
* وذبحت نفسك بالحديد البارد
* ولما نظم جمال الدين ابن نباتة قصيدته التائية الطنانة في العلامة كمال الدين ابن الزملكاني رحمه الله تعالى جعل غزلها المقدم على المديح في وصف الخمر وأولها
* قضى ما قضيت منكم لبانات
* متيم عبثت فيه الصبابات
* نظم شمس الدين قصيدة أخرى في وزنها ورويها ومدح الشيخ كمال الدين أيضا وجاء منها ما أنشدني من لفظه
* ما شان مدحي لكم ذكر المدام ولا
* أضحت جوامع لفظي وهي حانات
*
* ولا طرقت حمى خمارة سحرا
* ولا اكتست لي بكأس الراح كاسات
*
* عن منظر الروض يغنيني القريض وعن
* رقص الزجاجات تلهيني الجزازات
*
* عشوت منها إلى نور الكمال ولم
* يدر على خاطري دير ومشكاة
* وأنشدني له في يوم بارد
* ويوم شديد البرد حجب شمسه
* عن العين نوء لاح في الجو أسود
*
* فأمطر أجفاني وميض بروقه
* وصيرني من شدة البرد أرعد
* وأنشدني له في المعنى
* رثاثة حالي عن رثاثة منزلي
* تبين وفي هذين قد كمل النقص
*
* وبالدفء قلبي ليس بالدف مولع
* ولي أضلع بالبرد شيمتها الرقص
* وكتب على كتابي جنان الجناس لما وقف عليه قصيدة أولها
الوافي بالوفيات — صفحة 190
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩٠