* أهاجك ربع حائل الرسم دارسه
* كوحي كتاب أضعف الخط دارسه
* وهي قصيدة مليحة تلعب فيها بفنون الكلام تقارب المائة وأنشدني لنفسه إجازة
* تقشقته شيخا كأن مشيبه
* على وجنتيه ياسمين على ورد
*
* أخا العقل يدري ما يراد من النهى
* أمنت عليه من رقيب ومن ضد
*
* وقالوا الورى قسمان في شرعة الهوى
* لسود اللحى ناس وناس إلى المرد
*
* ألا إنني لو كنت أصبو لأمرد
* صبوت إلى هيفاء مائسة القد
*
* وسود اللحى أبصرت فيهم مشاركا
* فأحببت أن أبقى بأبيضهم وحدي
* وأنشدني من لفظه لنفسه في مليح أحدب
* تعشقته أحدبا كيسا
* يحاكي نجيبا حنين البغام
*
* إذا كدت أسقط من فوقه
* تعلقت من ظهره بالسنام
* أنشدني من لفظه لنفسه في مليح أسود
* علقته سبجي اللحظ حالكه
* ما ابيض منه سوى ثغر حكى الدررا
*
* قد صاغه من سواد العين خالقه
* وكل عين إليه تقصد النظرا
* وأنشدني لنفسه إجازة ومن خطه نقلت
* ألا ما لها لخصا بقلبي عوابثا
* أظن بها هاروت أصبح نافثا )
* ( إذا رام ذو وجد سلوا منعنه
* وكن على دين التصابي بواعثا
*
* وقيدن من أضحى عن الحب مطلقا
* وأسرعن للبلوى بمن كان رائثا
*
* بروحي رشا من آل خاقان راحل
* وإن كان ما بين الجوانح لا بثا
*
* غدا واحدا في الحسن للفضل ثانيا
* وللبدر والشمس المنيرة ثالثا
* وأنشدني لنفسه
* عداتي لهم فضل علي ومنة
* فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا
*
* هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها
* وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
* وأنشدني لنفسه إجازة ومن خطه نقلت
* أسحر لتلك العين في القلب أم وخز
* ولين لذاك الجسم في اللمس أم خز
*
* وأملود ذاك القد أم أسمر غدا
* له أبدا في قلب عاشقه هز
*
* فتاة كساها الحسن أفخر ملبس
* فصار عليه من محاسنها طرز
*
* وأهدى إليها الغصن لين قوامه
* فماس كأن الغصن خامره العز
*
* يضوع أديم الأرض من نشر طيبها
* ويخضر في آثارها تربة الجرز
*
الوافي بالوفيات — صفحة 180
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٨٠