فكتبت أنا الجواب إليه
* جلت الأرض بعد يبس وقحط
* من بكاء الغمام وجها جميلا
*
* وتثني القضيب فيها رطيبا
* وتمشي النسيم فيها عليلا
*
* هكذا كل بلدة أنت فيها
* يجعل الغيث في حماها مسيلا
* فكتب هو الجواب إلي
* أوضح الله للبيان سبيلا
* بك يا أقوم المجيدين قيلا
*
* إن تثنى القضيب في الروض عجبا
* أو تبدي نضاره مستطيلا
*
* فبأقلامك المباهاة فخرا
* كل غصن رطب وحدا صقيلا
*
* ولئن زدت في ثنائي إني
* شاكر فضلك الجزيل طويلا
* وكتب هو إلي أيضا
* ليلة المرج خلتها ألف شهر
* زلزلت أرضنا من الرعد عصرا
*
* خامنا فيه كاد لولا رجال
* أمسكوه ينشق شفعا ووترا
*
* ويكاد العمود من شدة الري
* ح به أن ينحط وهنا وكسرا
* فكتبت أنا الجواب إليه
* لم تزلزل أرض بها أنت لكن
* رنحت عطفها بفضلك شكرا
*
* وكذاك الأطناب تثني وتدعو
* لك من تحتها فتهتز سكرا
*
* وعجيب من العواميد إذ لم
* تمس أوراقها بجودك خضرا
* فكتب الجواب هو إلي
* يا إماما له الفضائل تعزى
* وبليغا قولا ونظما ونثرا
*
* إن تفضلت بالثناء فإني
* بأياديك ما برحت مقرا
*
* إن أمنا الزلزال فهو يقينا
* رحمة تقتضي قياما وشكرا )
* ( أنت للأرض طود فضل عظيم
* منعها تهتز طوعا وقسرا
*
* دمت في نعمة وفضل ومجد
* دائم ترتقي وهنيت عشرا
* وكنت مرة في خدمته ونحن على ضمير فاشتد علينا الحر وزاد فكتبت إليه
* رب يوم على ضمير تقضى
* فقطعناه في عنا وبلاء
*
* يتمنى الحرباء من شدة ألح
* ر لو انساب ضفدعا في الماء
* فكتب هو الجواب إلي
الوافي بالوفيات — صفحة 157
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٥٧