* فتراه أزرق في غلالة حمرة
* كالدارع استلقى لظل لوائه
* وأورد ابن الأبار في هذا المعنى للخطيب أبي القاسم ابن معاوية
* وبحر طافح الشطين صاف
* نأى عرضاه في عرض وطول
*
* توافيه الجداول وهي حسرى
* فشكوا تيها شكوى العليل
*
* كأن الموج في عيريه ترس
* تذهب متنه كف الأصيل )
* ( تفيء عليه رائحة حسان
* فتؤويه إلى ظل ظليل
*
* كأن مكان فيء الظل منه
* مكان اللمس من سيف صقيل
* وأورد للخطيب المذكور من أبيات
* فجدوله في سرحة الماء منصل
* ولكنه في الجزع عطف سوار
*
* وأمواجه أرداف غيد نواعم
* يلفعن بالآصال ربط نضار
*
* إذا قابلته الشمس أذكاه نورها
* فبدل منه الماء جذوة نار
*
* يفيء عليه الدوح مضاعفا
* فيرجع منه بدره لسرار
*
* كأن مكان الظل صفحة وجنة
* أظلت عليها خضرة لعذار
*
* أو البكر حاذت بالسجنجل خدها
* وقد سترت من بعضه بخمار
* وأورد ابن الأبار لنفسه
* ونهر من ذابت سبائك فضة
* حكى بمجانيه انعطاف الأراقم
*
* إذا الشفق استولى عليه احمراره
* تبدى خضيبا مثل دامي الصوارم
*
* وتحسبه سنت عليه مفاضة
* لأن هاب هبات الرياح النواسم
*
* وتطلعه من دكنة بعد زرقة
* ظلال لأدواح عليه نواعم
*
* كما انفجر الفجر المطل على الدجى
* ومن دونه في الأفق سحم الغمائم
* وأورد لنفسه أيضا
* غربت به شمس الظهيرة لاتني
* إحراق صفحته لهيبا مشعلا
*
* حتى كساه الدوح من أفنائه
* بردا يمزق في الأصائل هلهلا
*
* فكأنما لمع الظلال بمتنه
* قطع الدماء جمدن حين تخللا
* وأورد لنفسه أيضا غارت على شطيه أبكار المنى عصر الشباب
* فالظل يبدو فوقه
* كالخال في خد الكعاب
* لا بل أدار عليه خوف الشمس منه كالنقاب
الوافي بالوفيات — صفحة 219
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢١٩