* وقلدت أجياد الشرى رائق الحلى
* ولا درر غير المطهمة الجرد
*
* بكل فتى عاري الأشاجع لابس
* إلى غمرات الموت محكمة السرد
* منها في ذكر ابنه
* ببدر ولكن من مطالعه الوغى
* وليث ولكن من براثنه الهندي
*
* ورب ظلام سار فيه إلى العدى
* ولا نجم إلا ما تطلع من غمد
*
* أطل على قرمونة متبلجا
* مع الصبح حتى قلت كانا على وعد
*
* فأرملها بالسيف ثم أرعاها
* من النار أثواب الحداد على الفقد
*
* فيا حسن ذاك السيف في راحة الهدى
* ويا برد تلك النار في كبد المجد
*
* هنيئا ببكر في الفتوح افترعتها
* وما قبضت غير المنية في النقد
* وقال من قطعة وعاطلة من ليالي الحروب اطلعت رأيك فيها قمر
* فإن يجنك الفتح ذاك الأصيل
* فمن غرس تدبير ذاك السحر
* منها
* فعاقر سيفك حتى انحنى
* وعربد رمحك حتى انكسر
*
* وكم نبت في حربهم عن علي
* وناب عن النهروان النهر
* وقال في فارسين تطاعنا فسبق أحدهما الآخر
* روى ليضرب فابتدهت بطعنة
* أن الرماح بديهة الفرسان
* ومن شعره )
* علي وإلا ما بكاء الغمائم
* وفي وإلا فيم نوح الحمائم
* منها يصف وطنه
* كساها الحيا برد الشباب فإنها
* بلاد بها عق الشباب تمائمي
*
* ذكرت بها عهد الصبى فكأنما
* قدحت بنار الشوق بين الحيازم
*
* ليالي لا ألوي على رشد لائم
* عناني ولا أثنيه عن غي هائم
*
* أنال سهادي من عيون نواعس
* وأجني عذابي من غصون نواعم
*
* وليل لنا بالسد بين معاطف
* من النهر تنساب اسياب الأراقم
*
* بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا
* هداباه في أيدي الرياح النواسم
*
* تبلغنا أنفاسه فتردها
* بأعطر أنفاسا وأذكى لناسم
*
* تسير إلينا ثم عنا كأنها
* حواسد تمشي بيننا بالنمائم
*
الوافي بالوفيات — صفحة 163
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٦٣