وقال من قصيدة أخرى أولها
* يا أيها الملوى الوزير الذي
* أيامه طايعة أمره
*
* ومن له منزلة في العلى
* تكل عن أوصافها الفكرة
*
* إليك نشكو حالنا إننا
* حاشاك من قوم أولي عسره
*
* في قلة نحن ولكن لنا
* عايلة في غاية الكثرة
*
* أحدث المولى الحديث الذي
* جرى لهم بالخيط والإبرة
*
* صاموا مع الناس ولكنهم
* كانوا لمن أبصرهم عبره
*
* إن شربوا فالبئر زير لهم
* ما برحت والشربة الجره
*
* لهم من الخبيز مصلوقة
* في كل يوم تشبه النشره
*
* أقول مهما اجتمعوا حولها
* تنزهوا في الماء والخضره
*
* وأقبل العيد وما عندهم
* قمح ولا خبز ولا فطره )
* ( فارحمهم أن عاينوا كعكة
* في يد طفل أو رأوا تمره
*
* تشخص أبصارهم نحوها
* بشهقة تتبعها زفرة
*
* كم قايل يا أبا منهم
* قطعت عنا الخير في كره
*
* ما صرت تأتينا بفلس ولا
* بدرهم ورق ولا نقره
*
* وأنت في خدمة قوم فهل
* تخدمهم يا أبتا سخره
*
* ويوم زارت أمهم أختها
* والأخت في الغيرة كالضره
*
* وأقبلت تشكو لها حالها
* وصبرها مني على العشرة
*
* قالت لها كيف تكون النسا
* كذا مع الأزواج يا عره
*
* قومي اطلبي حقك منه بلا
* تخلف منك ولا فتره
*
* وأن تأبى فخذي ذقنه
* وخلصيها شعرة شعره
*
* قالت لها ما هكذاى عادتي
* فإن زوجي عنده ضجره
*
* أخاف إن كلمته كلمة
* طلقني قالت لها بعره
*
* وهونت قدري في نفسها
* فجاءت الزوجة محتره
*
* فقابلتني فتهددتها
* فاستقبلت رأسي بآجره
*
* ودامت الفتنة ما بيننا
* من أول الليل إلى بكره
*
* وحق من حالته هذه
* أن ينظر المولى له نظره
* وكتب غلى بعض الأصحاب
الوافي بالوفيات — صفحة 91
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٩١