)
وقال ابن اللبانى أيضا
* تبكي السماء بمزن رايح غادي
* على البهاليل من أبناء عباد
* منها
* عربسة دخلتها النابيات على
* أساود منهم فيها وآساد
*
* وكعبة كانت الآمال تخدمها
* فاليوم لا عاكف فيها ولا باد
*
* يا ضيف أقفر بيت الكرمات فخذ
* في ضم رحلك واجمع فضلة الزاد
*
* ويا مؤمل واديهم ليسكنه
* خف القطين وجف الزرع بالوادي
* واجتمع من شعرايه عند قبره جماعة وبكره وأنشدوا قصادي في رثايه منهم أبو بحر عبد الصمد قال قصيدة أولها
* ملك الملوك أسامع فأنادي
* أم قد عدتك عن السماع عوادي
*
* لما نقلت عن القصور ولم تكن
* فيها كما قد كنت في الأعياد
*
* قبلت في هذا الثرى لك خاضعا
* وجعلت قبرك موضع الإنشاد
* ولما تولى المعتمد على الله الملك بعد أبيه المعتضد قال علي بن عبد الغني الحصري الضرير
* مات عباد ولكن
* بقي النجل الكريم
*
* فكأن الحي ميت
* غير أن الضاد ميم
* ابن القزاز محمد بن عبادة أبو عبد الله المعروف بابن القزاز من شعراء الذخيرة له اليد الطولي في الموشحات من شعره قوله
* ثناؤك ليس تسبقه الرياح
* يطير ومن نداك له جناح
*
* لقد حسنت بك الدنيا وشبت
* فأضحت وهي ناعمة رداح
*
* ثناؤك في طلاها حلي در
* وفي أعطافها منه وشاح
*
* تطيب بذكرك الأفواه حتى
* كأن رضابها مسك وراح
* ومنه
* يا دوحة بظلالها أتفيأ
* بلا معقلا آوي إليه وألجأ
*
* رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو
* كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ
*
* فخبئت عنك وغنما أنا جوهر
* في طي أصداف الحوادث أخبأ )
* ( لم أخترع فيك المديح وإنما
* من بحرك الفياض هذا اللؤلؤ
*
الوافي بالوفيات — صفحة 155
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٥٥