عند أنفسهم أموراً ، فيفضّلونها على ما سواها بوصفها سبيلًا إلى الله تعالى ، ويظنّون أنّ الطريق إلى الله طريق وراء طريق الشريعة . وقد ورد في حقّهم :
وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ، أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
[ الآيتان 150 و 151 ، من السورة 4 : النساء . ]
وفي حقّهم :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
[ الآية 61 ، من السورة 4 : النساء ] .
وورد فيهم :
فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا
[ الآية 6 ، من السورة 64 : التغابن ] .
وهم يصلّون ويصومون ، لكن عن غير رغبة أو شوق ؛ ويعبدون ، ولكن عن غير خلوص نيّة ؛ ويذكرون الله ، ولكن لا على الدوام والاستمرار . وقد أخبر الله تعالى عنهم :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ،