والسجّاديّة ، وتبرّكتُ بالأسماء المباركة للآل الأطهار والصحابة الكبار للرسول المختار والأركان الأربعة للملائكة الكرام والأنبياء العظام ومشايخ الشريعة وأساتذة الطريقة ، وسلّمت وترحّمت عليهم مفصّلًا في أكثر الأيّام ، وسألتُ من بواطنهم الهمّة .
إدامة الرسالة من قبل الناسخ
يقول الناسخ « 1 » : لقد أنهيت مرّة الأربعينات بالطريق المذكور بقدر الإمكان ، وشرعت في المرّة الثانية ، وجعلتُ أوراد الأربعينات كلمات إدريس عليهالسلام « 2 » حسب الترتيب والشرائط
بقيّة الرسالة من هذا الموضع فصاعداً لِناسِخ مجهول لا يعتنى بكلامه
هامش
( 1 ) - لم يُعرّف الناسخ نفسه ، وقد كتب على حواشي بعض النسخ : هو والد السيّد مصطفى الخوانساريّ . وعلى أيّة حال ، فإنّ هذه المطالب التي سيذكرها الناسخ ليست جزءاً من الرسالة ، ولا علاقة بها مطلقاً ، والأفضل حذفها لخلوّ الفائدة منها .
المراد بكلمات النبيّ إدريس عليه السلام
( 2 ) - المراد بكلمات إدريس عليهالسلام أربعون اسماً من أسماء الله تعالى دعاه إدريس بها ، وقد فرّع بعد كلّ اسم منها جملة مثل :
يَا دَيَّانَ العِبَادِ فَكُلٌّ يَا قُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ ، وَيَا خَالِقَ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ فَكُلٌّ إلَيْهِ مَعَادُهُ .
أجل ، فقد وردت هذه الأسماء والكلمات في هيئة دعاء يستحبّ قراءته في أسحار شهر رمضان .
وقد ذكرها الشيخ الطوسيّ في « مصباح المتهجّد » ، وذكرها السيّد ابن طاووس في « الإقبال » ص 80 و 81 .
وأوردها المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 20 ، ص 251 ، وأوّلها :
سُبْحَانَكَ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَوَارِثَهُ ، يَا إلَهَ الآلِهَةِ الرَّفِيعُ جَلَالُهُ ، يَا اللهُ المَحْمُودُ في كُلِّ أَفْعَالِهِ .
وقال المرحوم السيّد بأنّه وجد في سند هذا الدعاء أنّ هذه هي الكلمات التي دعا بها إدريس ربّه ، فرفعه الله إليه . وهذا الدعاء أفضل الأدعية انتهى .
أقول : وأصحاب الدعوة يقولون لهذا الدعاء بخواصّ وعجائب وغرائب ، ولهم في قراءته اهتمام شديد وسعي بليغ ، وهم يواظبون على قراءتها لدفع الأمراض وشرّ الظالم ، وحُسن عاقبة الدارَين ، وغفران الذنوب ، ونورانيّة القلب ، وكثير من الأمور الأخرى .