وما أكثر المنازل والمراحل ! وما أكثر السائرين الذين طووا هذه المرحلة ، ثمّ انحرفوا بعدها عن الجادّة ودخلوا في وادي اللصوص والأبالسة ! وما أكثر الكفّار الذين حصلوا بهذا السبيل على اقتدار على فِعل أشياء كثيرة ! بل لا يمكن أيضاً الاستدلال بالتجلّيات الصفاتيّة على وصول صاحبها ، لأنّ ما يختصّ بالواصلين إنّما هو التجلّيات الذاتيّة ، بنوعها الربّانيّ لا الروحانيّ . « 1 »
أنواع التجلّيات
هامش
( 1 ) - التجلّيات على أربعة أنواع :
الأوّل : التجلّيات الفعليّة ، وهي أنّ السالك إذا ما فعل شيئاً لم يره مِن فعل نفسه ، بل يراه على الإجمال من فِعل موجود آخر . أو أنّه يرى الأفعال التي يفعلها الناس على أنّها ليست من فِعلهم ، بل هي قائمةً بغيرهم . كأن يُدرك أنّ جميع حركات الناس وسكناتهم وذهابهم /