هامش
ونظائر .
ومن جملة الأدلّة على لزوم متابعة السالك للهادي البصير الخبير بصراط المعرفة ، كلام الإمام السجّاد عليهالسلام المنقول في « كشف الغمّة » :
هَلَكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَكِيمٌ يُرْشِدُهُ .
وعبارة سيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليهالسلام ضمن خطبة له في « مِني » ، وقد عدّها البعض لأمير المؤمنين عليهالسلام ( كما في « تحف العقول » ) :
وَأنْتُمْ أعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ العُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَشْعُرُونَ ( تَعْنُونَ خ ل ) ذَلِكَ بِأنَّ مَجَارِي الامُورِ وَالأحْكَامِ عَلَى أيْدِي العُلَمَاءِ بِاللهِ ، الامَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ .
ومعلوم أنّ مجاري الأمور الباطنيّة والأسرار الربّانيّة منحصرة لدى العالِم الربّانيّ الذي ورد منهل الشريعة ، واطّلع على مصدر الأحكام ، وتعرّف على دقائق النفوس وأسرارها .
والشاهد والدليل الآخر على هذا المدّعى ما أورده المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 93 ، عن كتاب « البصائر » بسندَين بأدنى اختلاف في اللفظ مرفوعاً عن الصادق عليهالسلام قال :
أبَى اللهُ أنْ يُجْرِي الأشْيَاءَ إلَّا بِالأسْبَابِ ، فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءً سَبَباً ، وَجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً ، وَجَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً ، وَجَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً ، عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ .
لأنّه علّل الرجوع في أيّ مقصود إلى السبب المختصّ بالوصول /