وكان ببغداد شخص يقال له ابن بشران وكان كثير الأراجيف فقعد على الطريق ينجم فقال فيه ابن صابر
* إن ابن بشران على علاته
* من خيفة السلطان صار منجما
*
* طبع المشوم على الفضول فلم يطق
* في الأرض إرجافا فأرجف في السما
*
ومن شعره ما كتبه لبعض الرؤساء ببغداد
* ما جئت أسألك المواهب مادحا
* إني لما أوليتني لشكور
*
* لكن أتيت عن المعالي مخبرا
* لك أن سعيك عندها مشكور
*
ومن شعره
* قالوا بياض الشيب نور ساطع
* يكسو الوجوه مهابة وضياء
*
* حتى سرت وخطاته في مفرقي
* فوددت أن لا أفقد الظلماء
*
* وعدلت أستبقي الشباب تعللا
* بخصابها فصبغتها سوداء
*
* لو أن لحية من تشيب صحيفة
* لمعاده ما اختارها بيضاء
*
قلت ومن هنا أخذ شهاب الدين التلعفري قوله
* لا تعجلن فوالذي جعل الدجى
* من ليل طرتي البهيم ضياء
*
* لو أنها يوم المعاد صحيفتي
* ما سر قلبي كونها بيضاء
*
ومن شعر نجم الدين أن صابر وقد كبر وصار يحمل عصا [ 476 ]
* ألقيت عن يدي العصا
* زمن الشبيبة للنزول
*
* وحملتها لما دعا داعي
* المشيب إلى الرحيل
*
ومنه في ذم الصوفية
* قد لبس الصوف لترك الصفا
* مشايخ العصر وشرب العصير
*
* الرقص والشاهد من شأنهم
* شر طويل تحت ذيل قصير
*
الوافي بالوفيات — صفحة 112
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١١٢