Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 105

Contributors:

P.105
وبايع الناس ولده أبا عبد الله محمد بن يعقوب وقد تقدم ذكره في المحمدين [ 468 ] ومن حكايات الأمير المنصور يعقوب أن رجلا من المشارقة ومثل إليه في زي رسول وزعم أنه من الهند يذكر أن ذلك الملك رأى في كتاب ملحمة عنده أن أبا يوسف هذا يصل بجيوشه من المغرب ويملك بلاد المشرق ثم يفتح الهند وما أشبه ذلك وطلب الاجتماع به فقال المنصور العاقل الحكيم ينخدع في ماله ولا ينخدع في عقله وأمر بإنزاله وإجراء الضيافة عليه حتى ينفصل وأما الاجتماع به فلا سبيل إليه ورفع إليه صاحب شرطته أن رجلا من العامة ممن ابتلاه الله بحب الخمر اشتاق إلى عادته فقالت له زوجته قد علمت أن الخليفة يقتل على الشرب وأنت فيك عربدة وقلة صمت إذا شربت فقال أنا أحسم المادة فقيد نفسه بقيد حديد ثم اشتغل بشرابه وأغلق بابه فنم به أحد أنذال جيرانه إلى صاحب الشرطة فأمر المنصور أن يضرب السكران الحد الخفيف ويؤخذ القيد من رجله ويوضع في رجل الغماز بعد أن يضرب على نجسه ويودع السجن حتى يستريح الناس منه واحتاج لأحد أولاده عالما وأمينا فطلبهما من القاضي فاختار له القاضي رجلين وصف أحدهما في رقعته أنه عالم بحر والآخر أنه أمين بر فاستنطقهما المنصور فعلم أنهما يكذبان [ 469 ] فوقع في الرقعة ظهر الفساد في البر والبحر
الوافي بالوفيات — Page 105 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى