* ومن ألف في قده قد أمالها
* عن الوصل لكن لم يملها عن القطع
* وقال
* أياد سمت آثارها السحب فاغتدت
* تعاب إذا ما شبهت بالسحائب
*
* فما الوعد منه بالطويل ولا ترى
* مداه على حاكيه بالمتقارب
* منها
* سيوف إذا صلت سجدن رؤوسهم
* لآثار خيل شبهت بالمحارب
* وقال أبو الحسين الجزار يمدح فخر القضاة ابن بصاقة
* عفا الله عما قد جنته يد الدهر
* فقد بذل المجهود في طلب العذر
*
* أيحسن أن أشكو الزمان الذي غدت
* صنائعه عندي تجل عن الشكر )
* ( لقد كنت في أسر الخمول فلم يزل
* بتدريجه حتى خلصت من الأسر
*
* فشكرا لأيام وفت لي بوعدها
* وأبدت لعيني فوق ما جال في فكري
*
* وكم ليلة قد بتها معسرا ولي
* بزخرف آمالي كنوز من اليسر
*
* أقول لقلبي كلما اشتقت للغنى
* إذا جاء نصر الله تبت يد الفقر
* منها
* وإن جئته بالمدح يلقاك باللهى
* فكم مرة قد قابل النظم بالنثر
*
* ويهتز للجدوى إذا ما مدحته
* كما اهتز حاشى وصفه شارب الخمر
* ومنها
* ولو أنني وافيت غيرك مادحا
* لتممت نقصى بالحماقة والفشر
*
* وأعطيت نفسي عنده فوق حقها
* من الكبر لكن ليس ذا موضع الكبر
*
* وكل امرئ لا يحسن العوم غارق
* إذا ما رماه الجهل في لجة البحر
* وقال فيه أيضا
* لمثلها كان رجاي أنظرك
* فأدرك فتى من الخطوب في درك
*
* لم أخش خذلانا وأنت ناصري
* وإنما يخذل من لا استنصرك
*
* عليك يا فخر القضاة عمدتي
* فانظر إلي لا عدمت نظرك
*
* واسأل كما عودتني عن خبري
* بلفظك المعهود حتى أخبرك
*
* هيهات أن أشرح ما قد حل بي
* إن لم يقل حلمك لا تخش درك
*
* مثلك من قام بنصر عاشق
* مثلي إن العشق أمر مشترك
*
الوافي بالوفيات — صفحة 32
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٢