Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 219

Contributors:

P.219
وأمره بالكتمان ثم إنه رأى رؤيا ثانية وقال له ما فعلت شيئا مما وافقتك عليه فقال بلى قال كان في نفسك بقية شبهة وحمله إلى باب المسجد الذي في المشرعة وعليه رجل خراساني نائم على قفاه وجوفه كالغرارة المحشوة من الاستسقاء ويداه وقدماه منتفختان فأمرعلى بطنه يده فقام الرجل صحيحا ثم رآه مرة ثالثة فقال يا هذا كم آمرك بما أريد فيه الخير لك فقال أنا متصرف علي قال بلى ولكن لا يغني الباطل الجميل مع الظاهر القبيح وإن كنت تراعي أمرا فمراعاتك الله أولى قم الآن وافعل ما يحب فقال السمع والطاعة فانتبه وذهب إلى الحمام وجاء إلى المشهد وصلى فيه وكتب مصحفا فرأى بعض شهود رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول قل لهذا المسلم نويت تكتب مصحفا فاكتبه يتم إسلامك وكتب لفخر الملك أبي غالب محمد بن خلف ولما مات أودعه ثلاثين ألف دينار ولم تؤخذ منه لأن الوزير مؤيد الملك أبا علي الحسن بن الحسين الزحجي كان صاحبه واعترف هو له بذلك فقال هي لك فعاش فيها إلى أن مات ولأبي الحسين من التصانيف كتاب التأريخ ذيله على تأريخ ثابت بن سنان الصابىء الطبيب وكان نسيبه بدا فيه من سنة ستين وثلاثمائة وقطعه على سنة سبع وأربعين وأربعمائة وذيل عليه ابنه غرس النعمة كتاب الدولة البوبهية وله كتاب غرر البلاغة في الرسائل من كلامه كتاب رسالة أنشأها عن المملوك والوزراء تقارب رسائل جده أبي إسحاق وكتاب رسوم دار الخلافة وكتاب أخبار بغداد كتاب الوزراء ذيله على كتاب الصولي أو الجهشياري وكتاب مآثر أهله كتاب الكتاب كتاب السياسة وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة 3 ( المازني الشاعر ) ) هلال بن الأسعر بن خالد من بني مازن من بني تميم كان شاعرا إسلاميا أدرك الدولة الأموية قال صاحب الأغاني أظنه أدرك الدولة العباسية وكان رجلا شديدا عظيم الخلق معدودا في الأكلة وكان فارسا شجاعا قال وقد سئل مرة إني جعت يوما ومعي بعيري ) فنحرته وأكلته إلا ما بقي حملته على ظهري ثم أردت المجامعة فلم أقدر فقالت امرأتي كيف تصل إلي وبيننا بعير فقيل له وكم تكفيك هذه الأكلة قال أربعة أيام وقال شيخ من مازن أتانا هلال فأكل جميع ما في بيتنا فبعثنا إلى الجيران نقرض الخبز فلما رأى اختلاف الخبز عليه قال هل عندكم سويق قلنا نعم فجئته بجراب طويل فيه سويق وبين يديه نبيذ فصب السويق كله وصب عليه النبيذ حتى أتى عليه كله وقال المدائني مر هلال على رجل من بني مازن بالبصرة قد حمل من بستانه رطبا في زواريق فجلس على زورق منها وقد كثب الرطب فيها وغطاه بالبواري فقال يا ابن عم آكل من