* تطلع من بدر السماء إلى أخ
* وتنظر من زهر النجوم إلى أهل
*
* لها ناظر يا حيرة الظبي إذ يرى
* به كحلا ناداه يا خجلة الكحل
*
* وأثقلها الحسن الذي قد تكاثرت
* ملاحته حتى تثنت من الثقل
*
* وإني لأبكي وهي تبكي تطربا
* جعلتك من هذا التطرب في حل
*
* إذا استحسنوا في وردة دمعة الحيا
* فما نظروا في خدها دمعة الدل
*
* وإن فمي مغرى بفيها لأنه
* رحيم به أن الفطام أخو الثكل
*
* ووصل تولى أدمج الدهر ذكره
* كما أدمجت في منطق ألف الوصل
*
* تقضى فجسمي في أواخر من ضني
* عليه وعقلي في عقائل من خبل
*
* سأمنع عيني كلما يمنع البكا
* عليه وأسلي القلب عن كل ما يسلي
*
* وأغلق باب العشق عني فإنني
* جهلت إلى أن صار بابا بلا قفل
*
* فبدر الدجى أشهى إلي من الخنا
* وأقبح في عين الكريم من البخل
*
* ومن عرف ألأيام مثلي فإنه
* يعيش بلا حب ويحيا بلا خل
* وقال أيضا
* ليل الحمى بات بدري فيك معتنقي
* وبات بدرك مرميا على الطرق
*
* شتان ما بين بدر صيغ من ذهب
* وذاك بدري وبدر صيغ من بهق
*
* زار الحبيب وبدر التم في كمد
* باد عليه وغصن البان في قلق
*
* يمشي على خد من يهوى وأدمعه
* تهمي فسبحان منجيه من الغرق )
* ( وقبل ذا كان طيفا من تكبره
* فإن سرى كان مسراه على الحدق
*
* وبات باللثم تحت الختم مبسمه
* والصدر بالضم تحت القفل والغلق
*
* وعفت طيفي لما جاء سيده
* يا عين عفي طريق الطيف بالأرق
*
* يا عاذلي فيه أما خده فند
* كما تراه وأما ثغره فنقي
*
* وما جفونك تلويها على سهري
* ولا ضلوعك تطويها على حرقي
*
* تريدني خارجيا عن محبته
* أنى وبيعة ذاك الحسن في عنقي
*
* يا صاحب الحسن لا تعجل بفرقتنا
* فما رمقتك إلا آخر الرمق
*
* وساترا لي عينيه بارحته
* ليت الضنى لي مسروقا من السرق
*
* ونكهة لك تحيي نفس ناشقها
* بمسترق من الفردوس مسترق
*
الوافي بالوفيات — صفحة 143
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٤٣