إلى أن أنشدته قصيدتي التي منها
* ولما صار ود الناس خبا
* جزيت على ابتسام بابتسام
*
* وصرت أشك في من أصطفيه
* لعلمي أنه بعض الأنام
* قال فما ضحك بعدها في وجهي إلى أن تفرقنا فعجبت من فطنته وذكائه
ولبي الطيب فيه الأهاجي المؤلمة مثل قوله
* ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن
* يسيء بي فيه كلب وهو محمود
*
* وأن ذا السود المثقوب مشفره
* تطيعه ذي الغضاريط الرعاديد )
* ( أكلما اغتال عبد السوء سيده
* أو خانه فله في مصر تمهيد
*
* نامت نواطير مصر عن ثعالبها
* وقد بشمن فما تفنى العناقيد
*
* العبد ليس لحر صالح بأخ
* لو أنه في ثياب الخز مولود
*
* لا تشتر العبد إلا والعصا معه
* إن العبيد لأنجاس مناكيد
*
* من علم الأسود المخصي مكرمة
* أقومه البيض أم آباؤه الصيد
*
* أم أذنه في يد النخاس دامية
* أم قدره وهو بالفلسين مردود
*
* من كل رخو وكاء البطن منفتق
* لا في الرجال ولا النسوان معدود
*
* ما يقبض الموت نفسا م نفوسهم
* إلا وفي يده م نتنها عود
*
* أولى اللئام كوفير بمعذرة
* في كل لؤم وبعض العذر تفنيد
*
* وذاك أن الفحول البيض عاجزة
* عن الجميل فكيف الخصية السود
* ومثل قوله أيضا
* من أية الطرق يأتي مثلك الكرم
* أين المحاجم يا كافور والجلم
*
* لا شيء أقبح من فحل له ذكر
* تقوده أمة ليست لها رحم
* وله فيه غير ذلك
ومن قصائده الطنانات فيه قوله
* عدوك مذموم بكل لسان
* ولو كان من أعدائك القمران
*
الوافي بالوفيات — صفحة 233
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٣٣