Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 188

Contributors:

P.188
وقيل إنه أول ما وقعت عين المعتضد عليها أماطت نقابها فقال لها لي شيء فعلت هذا قالت يا أمير المؤمنين لأن وجهي إن كان حسنا كنت أول من رآه وإن كان قبيحا كنت أولى من واراه فأعجبه ذلك منها ولما حملت قطر الندى وخرجت من مصر خرجت معها عمتها العباسة بنت أحمد بن طولون مشيعة لها إلى آخر أعمال مصر من جهة الشام ونزلت هناك وضربت فساطيطها هناك وبنت هناك قرية فسميت باسمها وقيل لها العباسة وهي إلى الآن ورايتها وهي بلدة عامرة مليحة لها جامع حسن وسوق قائم وغالب الحناء الذي يجلب إلى الشام منها وقال لها المعتضد يوما بم تشكرين الله غذ جعل زوجك أمير المؤمنين قالت بما يشكر به أمير المؤمنين ربه غذ جعل أحمد بن طولون من رعيته وقال الصولي كان في جهازها ألف تكة مجوهرة وعشر صناديق جواهر وقوم ما كان معها ) فكان ألف ألف دينار وعشرين ألف ألف درهم وأعطى أبوها لابن الجصاص مائة ألف دينار وقال اشتر لها من تحف العراق ما تحتاج إليه وقال ابن الرومي في دخول المعتضد على قطر الندى ك ) ) * يا سيد العرب الذي وردت له * باليمن والبركات سيدة العجم * * فاسعد بها كسعودها بك إنها * ظفرت بما فوق المطالب والهمم * * شمس الضحى زفت إلى بدر الدجى * فتكشفت بهما عن الدنيا الظلم * * ظفرت بمالئ ناظريها بهجة * وضميرها نبلا وكفيها كرم * قال سبط الجوزي في المرآة بعدما أوردت هذه الأبيات في قوله شمس الضحى زفت إلى بدر الدجى لأن أرباب الهيئة يقولون إن الشمس ذكر والقمر أنثى قلت الشعر للعرب وكلام العرب يدل على أن الشمس مؤنثة قال الله تعالى فلما رأى الشمس بازغة ابن قطرال علي بن عبد الله قطرب النحوي صاحب التصانيف اسمه محمد بن المستنير القطرسي نفيس الدين أحمد بن عبد الغني