Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 157

Contributors:

P.157
وتوجه على البقاع إلى بلاده وساق ما وجده للناس من خيول فأخذ لأهل صفد جشارا فيه خمسمائة فرس ولما هرب بيبغاروس وأحمد وبكلمش وغيرهم توجهوا إليه إلى أبلستين فتقرب بإمساكهم وجهز أولا أحمد وبكلمش إلى حلب ثم إنه أمسك بيبغاروس من أبلستين وجهزه إلى حلب فجرى ما جرى على ما مذكور في تراجمهم ثم إن الأميرين سيف الدين شيخو والأمير طاز قاما في أمره قياما عظيما وجهزوا الأمير عز الدين طقطاي الدوادار إلى الأمير سيف الدين أرغون الكاملي نائب حلب وصما عليه وقالا لا بد من الخروج إليه بالعساكر وخراب أبلستين فتوجه بما معه من العساكر الحلبية وغيرهم من عساكر الثغور ووصلوا إلى أبلستين وقاسى العسكر شدائد فنيت فيها خيلهم وجمالهم ومشوا على أرجلهم في عدة أماكن ووجدوا أهوالا صعبة فهرب منهم فخرب أبلستين وحرقها وخرب قراها وتبعه بالعساكر إلى قريب قيصرية وأحاطت به العساكر من هنا وعسكر ابن أرتنا فأمسكه قطلوشاه من أمراء مغل الروم وجهزه إلى ابن أرتنا وكتب نائب حلب إلى ابن ارتنا يطلبه فدافعه من وقت إلى وقت إلى أن بعثه في الآخر مقيدا ودخل إلى حلب يوم السبت ثاني عشرين شعبان المكرم سنة أربع وخمسين وسبعمائة فثقل النائب قيوده وزناجيره واعتقله قلعة حلب وجهز سيفه إلى السلطان صحبة مملوكه علاء الدين طيبغا المقدم ) ولما كان يوم الاثنين خامس عشر شهر رمضان وصل إلى دمشق وجهز إلى مصر صحبة عسكر يوصله إلى غزة ووصل إلى مصر فأقام في الاعتقال مدة ثم إنه وسط وعلق على باب زويلة قطعتين ثلاثة أيام وذلك في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة فسبحان مبيد الجبارين ( ( قرارسلان ) ) 3 ( صاحب حصن كيفا ) ) قرارسلان بن داود بن سقمان بن أكسب الأمير فخر الدين صاحب حصن كيفا وأكثر ديار بكر توفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة ملك بعده ولده نور الدين محمد فحماه نور الدين وذب عنه ومنع أخاه قطب الدين من قصده وكان الأمير فخر الدين المذكور لما احتضر بعث إلى نرو الدين يقول له بيننا صحبة في الجهاد وأريد أن ترعى ولدي 3 ( المظفر صاحب ماردين ) ) قرارسلان السلطان الملك المظفر فخر الدين ابن الملك