Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 153

Contributors:

P.153
خصما وما شهد معك إلا رجل واحد فقال الجارود إني أنشدك الله فقال عمر لتمسكن أو لأسوءنك فقال يا عمر أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني فقال أبو هريرة إن كنت تشك في كلامنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها وهي امرأة قدامة فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها فأقامت الشهادة على زوجها فقال عمر لقدامة إني حادك فقال قدامة لعمر لو شربت كما تقولون ما كان لكم أن تحدوني فقال عمر لم قال قدامة قال الله عز وجل ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا فقال عمر أخطأت التأويل إنك إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم عليك ثم اقبل عمر على الناس فقال ماذا ترون في جلد قدامة فقالوا ما نرى أن تجلده ما كان مريضا فسكت على ذلك أياما ثم أصبح يوما وقد عزم على جلده فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة قالوا ما نرى أن تجلده ما كان وجعا فقال عمر لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي إيتوني بسوط تام فأمر عمر بقدامة فجلد فغاضب قدامة عمر وهجره فحج عمر وقدامة معه مغاضبا له فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا نام فلما استيقظ من نومه قال عجلوا علي بقدامة فوالله لقد أتاني ى ت في منامي فقال سالم قدامة فإنه أخوك فعجلوا علي به فلما أتوه أبى أن يأتي فأمر عمر إن أبى أن ) يجر إليه فكلمه عمر واستغفر له وكان ذلك أول صلحهما قال ابن جريج سمعت أيوب بن تميمة قال لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون وتوفي سنة ست وثلاثين للهجرة وهو ابن ثمان وستين سنة 3 ( الجمحي المكي ) ) قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون القرشي الجمحي المكي روى عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وسالم بن عبد الله وروى عنه ابنه إبراهيم وعبد العزيز بن الماجشون ووكيع الواقدي وأبو عاصم وجماعة وثقه ابن معين وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة وروى له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة ( ( قدامة الكاتب ) ) قدامة بن جعفر بن قدامة الكاتب أبو الفرج كان نصرانيا فاسلم على يد المكتفي وكان أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة وممن يشار غليه في علم المنطق وكان أبوه جعفر ممن لا ينكر فيه ولا علم عنده قال ابن الجوزي قد سأل قدامة