Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 295

Contributors:

P.295
المهراق فكان الناس في اشتغال باستقبال الهلال وقلب المملوك في اشتعال مما عنده من البلبال ومن ضني جسده البال ومن وجده الذي غال منه البال وحالت الأحوال وما استحال وبات وطرفه يتملى من المشرف الكريم خطا ما له مثال ويتأمل لفظا بمعانيه تضرب الأمثال ويقلب وجهه في أفقه الدال على در صح فليس فيه اعتلال ومحبة حازت الفضل بسبقها وعهد تقادم فتأصل وتبين أعراق الأصائل في عتقها ووالى فيه قبله وتناول منه السعود المقبلة وعلم جبر مولانا لمحبة وعتبه عليه لانقطاع كتبه وتسكينه للوعة قلبه وتأمينه لروعة سربه وتذكاره بما لم ينسه من حقوقه وبره البريء من عقوقه وسوالفه المرعية ووده الذي هو منه سجية وإحسانه الذي تستحيي منه السحب السخية وصحبته المبنية على صدق النية وكل ذلك معتقد المملوك عليه ومصور له بين عينيه ولا يميل عنه إلا إليه ولا يمل منه وقد قدمه للنجاة بين ) يديه فأهلا بعتبه اللذيذ وأنسه الذي يعوذ به من جفوته المستعيذ ووارده المنبئ المنبه وعطفه المرفرف المرفه وكتابه المنول المنوه وتسليته التي يستروح إليها المتأول المتأوه ومسامحته المرجوة لرفع التثريب وملاحظته المدعوة لدفع ما يريب وإنفاثه المنفس عن الباكي الكئيب ووفائه المناجي على البعد من قريب وطوله المغضي لمملوكه عن التقصير وتأهيله الجابر منه للعظم الكسير وإسعافه على قلة المواسي وتذكره على كثرة ما بين الناس من الناسي وهنأ الله مولانا بصومه المقبول وشهره الموصول بحصول السول وأعاده له أعواما تتبسم مواسمها وتتنسم كمائمها وتسايره بالمسرة أعيادها وتكاثر النجوم أعدادها وإن سمح بمشرفاته المرقوبة ووارداته المطلوبة وفرائده المحبوبة ومخاطباته المخطوبة ودعواته التي هي بمشيئة الله من سعادة الغيب محسوبة فعادة من كرمه مألوفة وسنة من تشريفه لعبده معروفة وافتقاد على انتظاره العيون موقوفة لا زال يفوت ابتداء وجوابا ويفوز بالأفضل مآلا ومآبا ويفوق إذا أهدى رسالة أو أنشأ كتابا إن شاء الله تعالى 3 ( المرهبي الواعظ ) ) عمر بن ذر بن عبد الله ب زرارة الهمداني المرهبي قال العجلي كان ثقة بليغا يرى الإرجاء وكان لين القول فيه وكان إماما واعظا مفوها زاهدا