فقال أهل العصر فيه
* يا ابن العديم عدمت كل فضيلة
* وغدوت تحمل راية الإدبار
*
* ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها
* تيسا يلوذ بصحبة الجزار
* ومن أمداح الجزار فيه قوله
* سر الفؤاد طيفه لما سرى
* فمرحبا منه بما أهدى الكرى
*
* وافى إلي زائرا فليته
* حقق في اليقظة لي ما زورا
*
* ظبي إذا ما ماس لاح وجهه
* رأيت غصنا بالهلال مثمرا
*
* وإن بدت طاعته في ليلة
* من شعره رأيت ليلا مقمرا
*
* كم ليلة جنيت من عذاره
* آسا ومن خديه وردا أحمرا
* منها
* يا ساحر الأجفان رفقا بفتى
* سلبت منه عقله وما درى
*
* غريمه الشوق وقد أضحى من ال
* صبر الجميل مذ نأيت معسرا
*
* أجريت من أدمعه ما قد كفى
* يكفيك من أدمعه ما قد جرى
*
* حزت الجمال مثلما حاز العلى ال
* مولى كمال الدين من دون الورى
*
* شيد مجدا لو أراد النجم أن
* يدرك بعض شأوه لقصرا
*
* ولو رأى البدر المنير وجهه
* هلل إجلالا له وكبرا
*
* يا من أرجي ماله وجاهه
* هذا أوان النفع فافعل ما ترى
*
* لم ألق في ذا الدهر من أشكو له
* ريب الزمان إذ تعدى وافترى
*
* وطالما حدثت نفسي بالغنى
* منك وما كان حديثا مفترى
*
* ولست أختار كريما بعدها
* عنك وكل الصيد في جوف الفرا
*
* فخاطب السلطان في مرة
* واحدة من قبل تلقى السفرا
*
* فهو أبو بكر وأرجو أنه
* في كل أمر لم يخالف عمرا
* )
ومن شعر الصاحب كمال الدين رحمه الله تعالى
* وأهيف معسول المراشف خلته
* وفي وجنتيه للمدامة عاصر
*
* يسيل إلى فيه اللذيذ مدامة
* رحيقا وقد مرت عليه الأعاصر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 261
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٦١