Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 206

Contributors:

P.206
الدين البكري المصري الشافعي كان مطرحا للكلفة نهاء عن المنكر وثب مرة على العلامة تقي الدين ابن تيمية ونال منه ونزل دهروط وغيرها توفي سنة أربع وعشرين وسبع مائة قرأ على بنت المنجا مسند الشافعي وله تواليف وكان دينا عفيفا ولما استعيرت البسط والقناديل من جامع عمرو بن العاص بمصر لبعض كنائس القبط في يوم من أيام أعيادهم ونسب هذا الأمر إلى كريم الدين وفعل ما فعل طلع البكري إلى حضرة السلطان وكلمه في ذلك وأغلظ القول له وكاد ذلك يجوز على السلطان لو لم يحل بعض القضاة الحاضرين عليه وقال ما قصر الشيخ كالمستهزئ به فحينئذ أغلظ السلطان في القول للبكري فخارت قواه وضعف ووهن فازداد تأليب بعض الحاضرين عليه فأمر السلطان بقطع لسانه فجاء الخبر إلى صدر الدين بن الوكيل وهو في زاوية السعودي فركب حمار مكار للعجلة وصعد إلى القلعة فرأى البكري وقد أخذ ليمضى فيه ما أمر به فلم يملك دموعه أن تساقطت وفاضت على خده وبلت لحيته فاستمهل الشرطة عليه ثم صعد الإيوان والسلطان جالس به فتقدم إليه بغير إذن وهو باك فقال له السلطان خير يا صدر الدين فزاد بكاؤه ونحيبه فلم يزل السلطان يرفق به ويقول له خير ما بك إلى أن قدر على الكلام فقال له هذا البكري من العلماء الصلحاء وما أنكر إلا في موضع الإنكار ولكنه لم يحسن التلطف فقال السلطان إي والله أنا أعرف هذا إلا هذا خطبه ثم ) انفتح الكلام ولم يزل الشيخ صدر الدين بالسلطان يلاطفه ويرققه حتى قال له خذه ورح فأخذه وانصرف هذا كله والقضاة حضور وأمراء الدولة ملء الإيوان ما فيهم من ساعده ولا من أعانه إلا أمير واحد 3 ( ابن أبي العقب الدمشقي ) ) علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل بن أبي العقب أبو القاسم الهمداني الدمشقي محدث الشام الثقة توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ومن شعره * أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فدام العيش لي ونما السرور * * وأدبني الزمان فصرت فردا * وحيدا لا أزار ولا أزور * * ولست بقائل ما عشت يوما * أسار الجيش أم ركب الأمير * * متى تقنع تعش ملكا عزيزا * يذل لعزك الملك الفخور *