* أنا أغنى الأنام فيك لأني
* طالما نلت من محياك بدره
*
* لك خد يخال صفحة بدر
* كسفت وسطها من الخال زهره
*
* وشذى كلما تذكرت منه
* نشره كلن لي من الدمع نشره
*
* يا لذاك الجبين إذ رحت منه
* وثيابي بالدمع في الشمس عصره
*
* ولذاك الريق الذي مذ حلا لي
* كم تجرعت مره منه مره
*
* ولذاك العذار إذ زان خدا
* صار منه للصب ماء وخضره
*
* أترى رقمه بكف علاء ال
* دين لما بدا وجرد سطره
*
* قلم في بنانه يجعل الطر
* س محيا وطرة فيه غره
*
* هي كف لو جفت الأرض محلا
* لم تعز من يراعه غير مطره
*
* لم يكن حارما لمن حلب الرز
* ق وإن جاءه حماه المعره
*
* خل سمعي من قولك ابن هلال
* بدر هذا أتم في كل نظره )
* ( ولأوضاعه حلاوة معنى
* طالما أرسلت من الجود قطره
*
* ليس كتب يخطها قط كتبا
* بل رياض قد أينعت كل زهره
*
* تصدر الكتب في الممالك عنه
* فتسر القلوب منها وتكره
*
* فهي عند الولي أطواق جيد
* وهي عند العدو تقصد نحره
*
* وإذا ما أراد نظم قريض
* قلت سحرا أدار أم كأس خمره
*
* بقواف تمكنت واطمأنت
* لا كمن جرها إلى البيت سخره
*
* أين لفظ يأتي كنسمة روض
* من مقال يلقي على القلب صخره
*
* ذاك في السمع درة وأرى ذا
* في القفا مثلها وفي الدال كسره
*
* وحسود يقول لا أرض هذا
* قلت تيها يا أسود الوجه بعره
*
* أيها السيد الممجد حالي
* بك حال وكان من قبل عبره
*
* إن هذا الكتاب باسمك لما
* صغته عظم البرية قدره
*
* صنه عن جاهل بما قد حواه
* ما ترى كل ذرة منه دره
*
* إن عينا بالوجه منك تملت
* كحلت جفنها بميل المسره
*
* وفؤادا لا يمتلي بك حبا
* رزق الله ليله منك فجره
*
الوافي بالوفيات — صفحة 203
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٠٣