Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 158

Contributors:

P.158
والعراق والشام وجمع وصنف ونظم وهو صاحب كتاب المغرب في أخبار أهل المغرب وملكته بخطه وصاحب كتاب المشرق في أخبار أهل المشرق وملكت منه ثلاث مجلدات بخطه وكتاب الغراميات وملكته بخطه وكتاب حلي الرسائل ورأيته بخطه وكنوز المطالب في آل أبي طالب وملكته بخطه في أربع مجلدات والمرقص والمطرب توفي يوم السبت حادي عشر شعبان سنة ثلاث وسبعين وست مائة وفي ترجمة بهاء الدين زهير شيء من ذكره حكى أنه كان في جماعة من شعراء عصره المصريين وفيهم أبو الحسين الجزار فمروا في طريقهم بمليح نائم تحت شجرة وقد هب الهواء فكشف ثيابه عنه فقالوا قفوا بنا لينظم كل منا في هذا شيئا فابتدر الأديب نور الدين وقال * الريح أقود ما يكون لأنها * تبدي خفايا الردف والأعكان * * وتميل الأغصان عند هبوبها * حتى تقبل أوجه الغدران * * فلذلك العشاق يتخذونها * رسلا إلى الأحباب والأوطان * فقال أبو الحسين ما بقي أحد منا يأتي بمثل ذلك ) أخبرني الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس من لفظه قال دخل علي والدي يوما وأنا أكتب في شيء من كلام ابن سعيد فقال لي أيش هذا الذي تنظر فيه فقلت شيء من كلام ابن سعيد فقال دعه فإنه لا بالأديب الرائق ولا المؤرخ الواثق انتهى ولعمري ما أنصفه الشيخ أبو عمرو فإن ابن سعيد من أئمة الأدب المؤرخين المصنفين ومن شعره * كأنما النهر صفحة كتبت * أسطرها والنسيم منشئها * * لما أبانت عن حسن منظره * مالت عليها الغصون تقرؤها * ومنه * أتى عاطل الجيد يوم النوى * وقد حان موعدنا للفراق * * فقلدته بلآلي الدموع * ووشحته بنطاق العناق *
الوافي بالوفيات — Page 158 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى