* يشافه أذيال المروط وينثني
* فيلقي إليه نشره ما تحملا
*
* أتبصر نارا باليفاع كأنما
* يسل سناها هامة الطود منصلا
*
* إذا ما علا إفرنده صدأ الدجى
* فأغمد لم يعدم من الريح صيقلا
*
* وفي الحب يا ذات الوشاحين ذلة
* ومن لم يجد عز السلو تذللا
*
* أذاد كما شاء الدلال فلا أرى
* بخدك روضا أو بثغرك منهلا
*
* وحملتني ذنب الدموع ولم يكن
* بأول دمع أو دم طله طلا
*
* تنقلت عن عهد الغواية والصبا
* ومن عادة الأقمار أن تتنقلا
*
* وملت إلى الواشين غير ملومة
* ومن عادة الأغصان أن تتميلا
*
* أعاذلتي ما أفضح السقم واشيا
* وأفصح نماما وأثقل محملا
*
* تلومين في نعم ونعمان ساهرا
* وقد نمت عن ليل بنعمان أليلا
*
* ولولا فراق المالكية لم أكن
* لأبكي خليطا خف أو منزلا خلا
*
* تملك قلبي وهو قفر وآهل
* وأطلق دمعي حاليا ومعطلا
*
* وكل هلالي يزيد طلاقة
* على شدة من دهره وتهللا
*
* إذا هزه داعي الوغى هز صبوة
* أفاض غديرا أو تقلد جدولا )
* ( فقبلها وجها من البيض أبلجا
* وغازلها طرفا من النقع أكحلا
*
* فرد ذابلا من قبل ورد وروضة
* فكل ربيع بالأسنة يجتلى
* وقال
* أمذكري ظبيات سلع والنقا
* هيجت ذا شجن وشقت مشوقا
*
* ولقد مددت إلى السلو يد الأسى
* فوجدت باع الصبر عنه ضيقا
*
* ويزيدني قدم العهود صبابة
* وكذاك فعل البابلي معتقا
*
* يا سعد هل لمياء تبسم موهنا
* أم ذاك برق الأبرقين تألقا
*
* ما كل لامعة على أطلالهم
* لكنني أعطيت قلبا شيقا
*
* حكم الفراق بظلمه فوجدت إ
* لا شامتا وعدمت إلا مشفقا
*
* غدر الغنى والغانيات بنا وما
* كانا بأول من أضاع الموثقا
*
* فلأجل ذا أضحى الوصال تكلفا
* والعتب مذقا والوداد تملقا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 17
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧