* كأن عيون الساهرين لطولها
* إذا شخصت للأنجم الزهر أنجم
*
* كأن سواد الليل والفجر ضاحك
* يلوح ويخفى أسود يتبسم
* ومنه من البسيط
* عهدي بها وضياء الصبح يطفئها
* كالسرج تطفأ أو كالأعين العور
*
* أعجب به حين وافى وهي نيرة
* فظل يطمس منها النور بالنور
* ومنه من الكامل
* لم أنس دجلة والدجى متصوب
* والبدر في أفق السماء مغرب
*
* فكأنه فيها بساط أزرق
* وكأنه فيها طراز مذهب
* ومنه من المنسرح
* فحم كيوم الفراق نشعله
* نار كنار الفراق في الكبد
*
* أسود قد صار تحت حمرتها
* مثل العيون اكتحلن بالرمد
* ومنه في مليح جسيم من البسيط
* من أين أستر وجدي وهو منهتك
* ما للمتيم في فتك الهوى درك
*
* قالوا عشقت عظيم الجسم قلت لهم
* الشمس أعظم جرم حازه الفلك
* ومنه من المنسرح
* لم أنس شمس الضحى تطالعني
* ونحن من رقبة على فرق
*
* وجفن عيني بدمعه شرق
* لما بدت في معصفر شرق
*
* كأنما أدمعي ووجنتها
* لما رمتنا الوشاة بالحدق
*
* ثم تغطت بكمها خجلا
* كالشمس غابت في حمرة الشفق
* ومنه من السريع )
* فديت عينيك وإن كانتا
* لم تبقيا من جسدي شيئا
*
* إلا خيالا لو تأملته
* في الشمس لم تبصر له فيئا
* ومنه في الناعورة من الكامل
* باتت تئن وما بها وجدي
* وحننت من وجد إلى نجد
*
* فدموعها تحيا الرياض بها
* ودموع عيني قرحت خدي
*
الوافي بالوفيات — صفحة 304
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٤