المنثور البهائي في مجلدة وهو نثر كتاب الحماسة وغيرها وتوفي سنة أربع عشرة وأربع مائة ومن شعره القصيدة المشهورة وهي من الطويل
* خليلي في بغداد هل أنتما ليا
* على العهد مثلي أم غدا العهد باليا
*
* وهل ذرفت يوم النوى مقلتاكما
* علي كما أمسي وأصبح باكيا )
* ( وهل أنا مذكور بخير لديكما
* إذا ما جرى ذكر لمن كان نائيا
*
* وهل فيكما من إن تنزل منزلا
* أنيقا وبستانا من النور حاليا
*
* أجد له طيب المكان وحسنه
* منى يتمناها فكنت الأمانيا
*
* كتابي عن شوق شديد إليكما
* كأن على الأحشاء منه مكاويا
*
* وعن أدمع منهلة فتأملا
* كتابي تنر آثارها في كتابيا
*
* ولا تيأسا أن يجمع الله بيننا
* كأحسن ما كنا عليه تصافيا
*
* فقد يجمع الله الشتيتين بعدما
* يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
*
* ولا تأنسا بالورد بعدي واعربا
* مقال ابن عبد الله يخدع ساجيا
*
* ولما تفرقنا تطيرت أن أرى
* مكانك مني لا خلا منك خاليا
*
* فضمنته وردا كرياك ريحه
* يذكرني منك الذي لست ناسيا
*
* ولا تطلبا صوني إذا ما تغنتا
* تسر وفوز جادتا لي الأغانيا
*
* وخبرتما أن تيماء منزل
* لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
*
* فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت
* فما للنوى ترمي بليلي المراميا
*
* فدى لك يا بغداد كل مدينة
* من الأرض حتى خطتي ودياريا
*
* فقد سرت في سرق البلاد وغربها
* وطوقت خيلي بينها وركابيا
*
* فلم أر فيهما مثل بغداد منزلا
* ولم أر فيها دجلة واديا
*
* ولا مثل أهليها أرق شمائلا
* وأعذب ألفاظا وأحلى معانيا
*
* وكم قائل لو كان ودك صادقا
* لبغداد لم ترحل وكان جوابيا
*
* يقيم الرجال الموسرون بأرضهم
* وترمي النوى بالمقترين المراميا
* ومن شعره يمدح القادر من البسيط
* لا زلت تحيا لنعمى لا نفاد لها
* في ظل عز على الدولات تحتكم
*
الوافي بالوفيات — صفحة 300
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٠