Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 164

Contributors:

P.164
الحصري الشاعر الضرير أقرأ الناس بسبته وغيرها له قصيدة مايتا بيت وتسعة أبيات نظمها في قراءة نافع توفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة قال ابن خلكان هو ابن خالة أبي إسحق إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب بعث المعتمد بن عباد إلى أبي العرب مصعب بن محمد بن صالح الزبيري الصقلي الشاعر خمس مائة دينار وإلي أبي الحسن الحصري هذا مثلها وأمرهما بالمصير إليه فكتب إليه أبو العرب من البسيط * لا تعجبن لرأسي كيف شاب أسى * وأعجب لأسود عيني كيف لم يشب * * البحر للروم لا تجري السفين به * إلا على غرر والبر للعرب * وكتب إليه الحصري من البسيط * أمرتني بركوب البحر أقطعه * غيري لك الخير فاخصصه بذا الداء * * ما أنت نوح فتنجيني سفينته * ولا المسيح أنا أمشي على الماء * ومن شعره الحصري من الوافر * أقول له وقد حيا بكأس * لها من مسك ريقته ختام * * أمن خديك تعصر قال كلا * متى عصرت من الورد المدام * ومن شعره من المتقارب * ولما تمايل من سكره * ونام دببت لأعجازه ) * ( فقال ومن ذا فجاوبته * عم يستدل بعكازه * ومنه من الوافر * وقالوا قد عميت فقلت كلا * وإني اليوم أبصر من بصير * * سواد العين زاد سواد قلبي * ليجتمعا على فهم الأمور * ولما كان الحصري مقيما بطنجة أرسل غلامه إلى المعتمد بن عباد والمغاربة يسمون إشبيلية حمص فأبطأ عنه وبلغه أن المعتمد لم يحتفل به فقال من الرمل المجزوء * نبه الركب الهجوعا * ولم الدهر الفجوعا *