* هذي النجوم هي التي ربتهما
* بحيا السحاب كما يربي الوالد
*
* فانظر إلى الولدين من أدناهما
* شبها بوالده فذاك الماجد
*
* أين العيون من الخدود نفاسة
* ورياسة لولا القياس الفاسد
* وناقضه جماعة من شعراء بغداد وعاكسوه منهم أحمد بن يونس الكاتب حيث قال من الكامل
* إن القياس لمن يصح قياسه
* بين العيون وبينه متباعد
*
* إن قلت أن كواكبا ربتهما
* بحيا السحاب كما يربي الوالد
*
* قلنا أحقهما بطبع أبيه في
* الجدوى هو الزاكي النجيب الراشد
*
* زهر النجوم تروقنا بضيائها
* ولها منافع جمة وفوائد
*
* وكذلك الورد الأنيق يروقنا
* وله فضائل جمة وعوائد
*
* إن كنت تنكر ما ذكرنا بعدما
* وضحت عليه دلائل وشواهد
*
* فانظر إلى المصفر لونا منهما
* وافطن فما يصفر إلا الحاسد
* وقال سعيد بن هاشم الخالدي من الوافر
* أبحت النرجس الرقي ودي
* ومالي باجتناب الورد طاقه
*
* كلا الأخوين معشوق وإني
* أرى التفضيل بينهما حماقه
*
* هما في عسكر الأنوار هذا
* مقدمة تسير وذاك ساقه
* وقال أبو بكر الصنوبري من الخفيف
* زعم الورد أنه هو أزهى
* من جميع الأزهار والريحان )
* ( فأجابته أعين النرجس الغض
* بذل من قولها وهوان
*
* أيما أحسن التورد أم مق
* لة ريم مريضة الأجفان
*
* أم فماذا يرجو بحمرته الور
* د إذا لم يكن له عينان
*
* فزهي الورد ثم قال فجئنا
* بقياس مستحسن وبيان
*
* إن ورد الخدود أحسن من عي
* ن بها صفرة من اليرقان
* وقال مسلم بن الوليد يفضل الورد من السريع
* كم من يد للورد مشهورة
* عندي وليست كيد النرجس
*
* الورد يأتي ووجوه الربا
* تضحك عن ذي برد أملس
*
* وقد تحلت بعقود الندى
* نابتة في الأرض لم تغرس
*
* ولن ترى النرجس حتى ترى
* روض الخزامى رثة الملبس
*
* وتخلق النكباء ما جددت
* أيدي الغوادي من سنا السندس
*
* هناك يأتيك غريبا على
* شوق من الأعين والأنفس
* قلت وفي ترجمة عبد الوهاب بن سحنون مجاراة في ذكر الورد والنرجس والمفاضلة بينهما فلتطلب من هناك
الوافي بالوفيات — صفحة 123
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٢٣