* كصب بخود من بني الزنج سامها
* وصالا وقد أبدى ليرغب دينارا
* وقال أيضا من الطويل
* وليلة صوم قد سهرت بجنحها
* على أنها من طيبها تفضل الدهر
*
* حكى الليل فيها سقف ساج مسمرا
* من الشهب قد أضحت مساميره تبرا
*
* وقام المنار المشرق اللون حاملا
* لفانوسه والليل قد أظهر الزهرا
*
* كما قام رومي بكأس مدامة
* وحيا بها زنجية وشحت درا
* وحين صنعت هذه القطع ندبت أصحابنا للعمل فصنع شهاب الدين يعقوب من المتقارب
* رأينا المنار وجنح الظلام
* من الجو يسدل أستاره
*
* وحلق في الجو فانوسه
* فذهب بالنور أقطاره
*
* فقلت المحلق قد شب في
* ظلام الدجى للقوى ناره
*
* وخلت الثريا يدا والنجو
* م ورقا غدا البدر قسطاره
*
* وخلت المنار وفانوسه
* فتى قام يصرف ديناره
* قال وأنشدني ابن النبيه لنفسه من الخفيف
* حبذا في الصيام مئذنة الجا
* مع والليل مسبل أذياله
*
* خلتها والفانوس إذ رفعته
* صائدا واقفا لصيد الغزاله
* قال وأنشدني أبو القاسم ابن نفطويه لنفسه من البسيط
* يا حبذا رؤية الفانوس في شرف
* لمن يريد سحورا وهو يتقد
*
* كأنما الليل والفانوس مرتفع
* في الجو أعور زنجي به رمد
* قال وأنشدني أيضا لنفسه من الكامل
* نصبوا لواء للسحور وأوقدوا
* من فوقه نارا لمن يترصد
*
* فكأنه شبابة قد قمعت
* ذهبا فأومت في الدجى تتشهد
* قال وأنشدني أبو يحيى السيولي لنفسه من البسيط
* وليلة مثلت أسدافها لعسا
* واستوضحت غرر من زهرها شنبا
*
* ولاح كوكب فانوس السحور على
* إنسان مقلتها النجلاء واشتهبا
* )
الوافي بالوفيات — صفحة 109
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٩