Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 105

Contributors:

P.105
ذلك ولم يزل مستقيم الحال إلى أن تغير عليه المقتفي فأراد القبض عليه فالتجأ إلى دار السلطان مسعود بن محمد إلى أن قدم السلطان بغداد فأمر بحمله إلى داره مكرما وجلس في داره ملاصقا للخليفة وهو ملازم العبادة وكل من كان له عليه إدرار لم يقطعه في عزله إلى أن توفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وسمع الكثير من أبيه وعميه أبي نصر محمد وأبي طالب الحسين ومن علي بن أحمد البشري ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي ونصر بن أحمد بن البطر والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي والوزير نظام الملك أبي علي الحسن وغيرهم وكانت له إجازة من أبي جعفر ابن المسلمة وحدث بأكثر مروياته الحاجب علي بن طغريل الأمير علاء الدين الحاجب الكبير بدمشق حضر من القاهرة إلى دمشق حاجبا في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبع مائة في أواخر أيام الأمير سيف الدين يلبغا فما أقام إلا يسيرا حتى جرى ما جرى ليلبغا على ما هو مذكور في ترجمته وكانت الملطفات قد جاءت من السلطان المظفر حاجي إلى الأمير علاء الدين المذكور وإلى الأمراء بإمساك يلبغا فلما هرب يلبغا ساق خلفه علي بن طغريل وجماعة من الأمراء ورد من ورد منهم وبقي هو وراءه إلى أن اضطره إلى حماه حكى لي الأمير سيف الدين تمر المهمندار أنه رآه وقد جاءه اثنان من جماعة يلبغا وطعناه برمحيهما وأنه عطل ذلك بقفا سيفه ولم يؤذ أحدا منهما وكان يحكي ذلك ويتعجب من فروسيته ولم يزل بدمشق إلى أن وصل الأمير سيف الدين أرغون شاه فلم يزل يدخل عليه ويطلب الإقالة من الشام والرجوع إلى مصر إلى أن كتب له إلى باب السلطان فأجيب إلى ذلك وتوجه إلى القاهرة في شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مائة وحضر الأمير سيف الدين ) منجك عوضه إلى دمشق حاجبا وأقام الأمير علاء الدين ابن طغريل بالقاهرة بطالا إلى أن توفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وسبع مائة بالطاعون الزينبي النقيب علي بن طلحة بن علي بن محمد أبو الحسن الزينبي قلده الإمام المستنجد نقابة العباسيين والصلاة والخطابة بمدينة السلام بعد وفاة أبيه في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمس مائة وكان شابا حدثا أمرد له من العمر ما يقارب العشرين سنة فبقي على ولايته إلى أن ظهر له أنه يكاتب قوما من المخالفين للديوان فقبض عليه في ذي الحجة من السنة المذكورة وقطعت أصابع يده اليمنى وبقي في محبسه بدار الخلافة إلى أن أخرج ميتا في شهر