* وكم ناحل بين تلك الخيام
* تحسبه بعض أطنابها
*
* فمن مخبر حاسدي أنني
* وهبت الأماني لطلابها
*
* فإن عرضت نفسها لم تجد
* فؤادي من بعض خطابها
*
* ولو شئت أرستها غارة
* فعادت إلي بأسلابها
*
* ولكنني عائف شهدها
* فكيف أنافس في صابها
*
* تذل الرجال لأطماعها
* كذل العبيد لأربابها
*
* فلا تقطفن ثمار المنى
* فيأس عصارة أعنابها
*
ومنه ( من السريع )
* وليلة بالهجر مدت فما
* يفني مداها سعي مشتاق
*
* كان شرابي وقيانش بها
* دمعي وورق ذات أطواق
*
* حتى محا الصبح سواد الدجى
* كلمة في يد حلاق
*
ومنه ( من السريع )
* ما شهوة النوم وما لذته
* قلب تغشت لبه غفلته
*
* هل هو إلا ميتة عجلت
* وإنما قد قربت رجعته
*
ومنه ( من السريع )
* أبوابه للرقد مفتوحة
* كأنها أجفان عشاق
*
* تستغلق الرهن أفاويقه
* إن جعل الرهن لسباق
*
ومنه ( من الكامل )
* أكذا يجازى ود كل قرين
* أم هذه شيم الظباء العين
*
* قصوا علي حديث من قتل الهوى
* إن الناسي روح كل حزين
*
* ولئن كتمتم مشفقن لقد درى
* بمصارع العذراء والمجنون
*
* فوق الركاب ولا أطيل مشبها
* بل ثم شهوة أنفس وحيون
*
* هزت قدودهم وقالت للصبا
* هزءا عبد البان مثل غصون
*
* وكأنما نقلت مآزرهم إلى
* جد الحمى الأنقاء من يبرين
*
الوافي بالوفيات — صفحة 192
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩٢