الأسواق والحمامات وسمع الناس بكاء الخليفة وصراخه وأقامت الملوك عزاءه في البلاد ورثاه الشعراء
منهم كمال الدين بن النبيه بقصيدته الدالية وهي ( من السريع )
* الناس للموت كخيل الطراد
* فالسابق السابق منها الجواد
*
* والله لا يدعو إلى داره
* إلا من استصلح من ذا العباد
*
* والموت نقاد على كفه
* جواهر يأخذ منها الجياد
*
* والعمر كالظل ولا بد أن
* يزول ذاك الظل بعد امتداد
*
* لا تصلح الأواح إلا إذا
* سرى إلى الأجسام هذا الفساد
*
* أرغمت يا مولاي أنوف القنا
* ودست أعناق السيوف الحداد
*
* كيف تجر مت عليا وما
* أنجده كل طويل النجاد
*
* نجل أمير المؤمنين الذي
* من خوفه يرعد قلب الجماد
*
* مصيبة أذكت قلوب الورى
* كأنما في كل قلب زناد
*
* ناذلة جلت فمن أجلها
* سن بنو العباس لبس السواد
*
* مأتمة في الأرض لكن له
* عرس على السبع الطباق الشداد
*
* فالخوذ في المسح لها رنة
* والجود تجلى في المروط الجياد
*
* طرقت يا موت كريما فلم
* تقنع بغير النفس للضيف زاد
*
* قصفته من سدرة المنتهى
* غصنا فشلت يد أهل الفساد
*
* يا ثالث السبطين خلفتني
* أهيم من همي في كل واد
*
* يا نائما في غمرات الردى
* كحلت أجفاني بحيل السهاد
*
* ويا ضجيع التراب أقلقتني
* كأنما فرشي شوك القتاد
*
* دفنت في الترب ولو أنصفوا
* ما كنت إلا في صميم الفؤاد
*
* لو لم تكن أسخنت عيني سقت
* مثواك عيناي كصوب المهاد
*
* خليفة الله اصطبر واحتسب
* فما وهي البيت وأنت العماد
*
* في العلم والحلم بكم يقتدى
* إذا دجا الخطب وضل الرشاد
*
الوافي بالوفيات — صفحة 108
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٨