* ذو وجنة شرقت بماء نعيمها
* كالورد أشرقه نداه برشحه
*
* وكأن طرته ونور جبينه
* ليل تألق فيه بارق صبحه
* منها وأنشدنيها الشيخ أثير الدين من لفظه قال أنشدني بدر الدين المنيحي
* قلبي وطرفي ذا يسيل دما وذا
* دون الورى أنت العليم بقرحه
*
* وهما بحبك شاهدان وإنما
* تعديل كل منهما في جرحه
*
* والقلب منزلك القديم فإن تجد
* فيه سواك من الأنام فنحه
* قلت البيتان من هذه الثلاثة قد أكثر الشعراء من النظم في معناهما ومن أحسن ما حضرني الآن قول شرف الدين شيخ الشيوخ الحموي
* بقيت مسرورا فلم يبق لي
* بعدك لا جسم ولا روح
*
* دل على صدقي من مقلتي
* شاهد عدل وهو مجروح
* وقد عقدت لهذا المعنى بابا في كتابي الذي سميته لذة السمع في صفة الدمع وأنشدني الأمام شهاب الدين محمود بالسند المذكور للشيخ مجد الدين أيضا
* أواصل فيه لوعتي وهو هاجر
* ويؤنسني تذكاره وهو نافر
*
* ويغرى هواه ناظري بأدمع
* يوردها ورد بخديه ناضر
*
* ويفتن في تيه الملاحة خاطرا
* فكل خلي في هواه مخاطر
*
* ويزور سخطا ثاني العطف معرضا
* فلا عطفه يرجى ولا الطيف زاير
*
* محياه زاه بالملاحة زاهر
* فقلبي وطرفي فيه ساه وساهر
*
* يجيل على القد المهفهف معجبا
* حبالة شعر كم بها صيد شاعر
*
* جلا طلعة كالروض دبجه الحيا
* ترف بماء الحسن فيه أزاهر
*
* وشهر خدا بالعذار مطرزا
* فما لفؤاد لم يهم فيه عاذر
*
* فإن صاد قلبي طرفه فهو جارح
* وأن فتنت آياته فهو ساحر
*
* إذا كان صبري في الصبابة خاذلا
* فما لي سوى دمعي على الشوق ناصر )
* ( على أن فيض الدمع لم يرو غلة
* من الوجد إذ كتها العيون الفواتر
* وأنشدني بالسند المذكور له أيضا
* أذابل أم قدك الناضر
* وباتر أم جفنك الفاتر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 89
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٩