* أعملت فيك المنى حلا ومرتحلا
* حتى رددت المنى أنضاء أسفار
* ومنه في كأس أزرق مصور
* كم من صباح لراح أسلمني
* من فلق ساطع إلى فلق
*
* فعاطنيها بكرا مشعشعة
* كأنها في صفائها خلقي
*
* في أزرق كالهواء يخرقه اللح
* ظ وإن كان غير منخرق
*
* ما زلت منه منادما صورا
* مذ أسكرتها السقاة لم تفق
*
* تغرق في أبحر المدام قيستن
* قذها شربنا من الغرق
*
* فلو ترى راحتي ورقته
* من صبغها في معصفر شرق )
* ( لخلت أن الهواء لاطفني
* بالشمس في قطعة من الأفق
* ومنه
* ومعصرة أنخت بها
* وقرن الشمس لم يغب
*
* فخلت قرارها بالرا
* ح بعض معادن الذهب
*
* وقد ذرفت لفقد الكر
* م فيها أعين العنب
*
* وجاش عباب واديها
* بمنهل ومنسكب
*
* وياقوت العصير بها
* يلاعب لؤلؤ الحبب
*
* فيا عجبا لعاصرها
* وما يفنى به عجبي
* ومن شعره في دير الزعفران
* صفحت لهذا الدهر عن سيئاته
* وعددت يوم الدير من حسناته
*
* وصبحت عمر الزعفران بصحبة
* أعاشت سرور القلب بعد وفاته
*
* عمرت محل اللهو بعد دثوره
* وألفت شمل الأنس بعد شتاته
*
* وعاشرت من رهبانه كل ماجن
* تجاوز لي عن صومه وصلاته
*
* وأهيف فاخرت الرياض بحسنه
* فأذعن صغرا وصفها لصفائه
*
* جلا الأقحوان الغض نوار ثغره
* ومال بغضن البان عن حركاته
*
* وأسكرني بالعذب من خمر ريقه
* وأمتعني بالورد من وجناته
*
* ولما دجا الليل استعاد سنا الضحى
* براح نأت بالليل عن ظلماته
*
* نصيبية عمرية كاد كرمها
* بجوهرها بنهل قبل نباته
*
الوافي بالوفيات — صفحة 186
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٨٦