* في مثل هذا اليوم بيتك مشهد
* يتلى الثناء به كآي المصحف
*
* فلأجرين على ربوعك أدمعي
* ولأضرمن عليك نار تلهفي
*
* فأنا الوفي لدى زمان غادر
* لا ذاق برد أمانه من لا يفي
*
* شاركت يوسف في اسمه وبلائه
* ستنال بعد السجن رتبة يوسف
* قال وأنشدني لنفسه الطويل
* تبدت فهذا البدر من كلف بها
* وحقك مثلي في دجى الليل حائر
*
* وماست فشق الغصن غيظا جيوبه
* ألست ترى أوراقه تتناثر
* وذكر أن يوسف بن عبد العزيز بن المرصص المصري أجازهما فقال الطويل
* وفاحت فألقى العود في النار نفسه
* كذا نقلت عنه الحديث المجامر
*
* وقالت فغار الدار واصفر لونه
* كذلك ما زالت تغار الضرائر
* قال وكتب إلي وهو بالديار المصرية السريع
* أوحشتني والله يا سيدي
* وزاد شوقي وغرامي إليك
*
* ن غبت عن عيني برغمي فقد
* أقام في الحضرة قلبي لديك
*
* وإن شممت الريح مسكية
* فذاك من طيب ثنائي عليك
* قال وكتب إلي أيضا الخفيف
* سيدي سيدي كتابك أحلى
* من زلال على فؤادي الصادي
*
* خلت فيه قميص يوسف لما
* ألصقته أناملي بفؤادي
*
* كرر اللثم يا فمي وترشف
* منه آثار فضل تلك الأيادي
* قال وأنشدني لنفسه في المعين الهيتي وقد نفي من مصر إلى الشام الكامل
* لا تحسب الهيتي يفلح بعدها
* ونحوسه يتبعنه أنى سلك
*
* قد غلقت أبواب مصر دونه
* بغضا لطلعته وقالت هيت لك
* قال وأنشدني لنفسه الوافر
* فلان والجماعة عارفوه
* وظاهره التنسك والزهادة
*
* يموت على الشهادة وهو حي
* إليه لا تمته على الشهادة
* )
قلت شعر جيد طبقه
الوافي بالوفيات — صفحة 185
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٨٥