فبعث إليه بمطلوبه وكتب إليه مراجعا الوافر
* نعم نعمت بك العلياء خذها
* معتقة كما طلعت ذكاء
*
* فأما طعمها فألذ شيء
* كان مزاجها عسل وماء
*
* بعثت بها على الغرض الموفي
* وحسبي ما تتضمنه الإناء
* أدام الله رفعتكم فهمت إشارتك في معنى البيت المشار إليه وعرضت منه بمثله البسيط
* فسقياني شرابا نام طابخه
* نصف النهار ونصفا لم يجد حطبا
* وكتب ابن مسعدة إلى أبي بكر يزيد بن محمد بن صقلاب الوافر
* أبا بكر ودادك من ضميري
* كرقم يحابر أعي الصناعا
*
* وأنسى أن الرقاع وأم سلمى
* فما لي لا أضمنه الرقاعا
*
* وأكتم لوعتي حفظا لشيب
* لحى في الحب من كشف القناعا
*
* وخلة واصل بالذات تبقى
* بالإعراض لا تألو انقطاعا
*
* وإن يك طيفك الساري سهيلا
* قنعت به على البعد اطلاعا
*
* وحسبي نفثة في عقد سحر
* لخمسك تلأم النفس الشعاعا
* فكتب ابن صقلاب الوافر
* خلفت وإنها ليمين صدق
* كشفت بها إلى الخصم القناعا
*
* لقدك في لطيف الوهم مثوى
* أمنت به من الحدق اطلاعا
*
* وكنت أقول في قلبي ولكن
* خشيت عليه من كبدي انصداعا
*
* متى ما شئت لقيا أمسكتني
* ولم أثقل لها في الحين باعا
*
* إذا تدعو فأول من يلبي
* وإن تأمر فأول من أطاعا
*
* فزد بضمائري شرب التصافي
* ورد حوض الهوى في انتجاعا
*
* أأسترها علاقة مستهام
* فشا ولها بكم ونمى وشاعا
*
* ويا لله لا أنسى رياضا
* سلبت بها مسالمة الشجاعا )
* ( جرى الأدب المعين بحافتيها
* وأخدمها الخواطر واليراعا
*
* غلبت بها النجوم على سراها
* وضمنت الربيع بها الرقاعا
*
* وخذها من يدي زمن ظلوم
* تقسم صرفه النفس الشعاعا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 116
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١١٦