* ماذا ترى كانت الأفرنج فاعلة
* في نسل آل أمير المؤمنين علي
*
* هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما
* ملكتم بين حكم السبي والنفل
*
* وقد حصلتم عليها واسم جدهم
* محمد وأبيكم غير منتقل
*
* مررت بالقصر والأركان خالية
* من الوفود وكان قبلة القبل
*
* فملت عنها بوجهي خرف منتقد
* من الأعادي ووجه الود لم يمل
*
* أسبلت من أسف دمعي غداة خلت
* رحابكم وغدت مهجورة السبل
*
* أبكي على ما تراءت من مكارمكم
* حال الزمان عليكم وهي لم تحل
*
* دار الضيافة كانت أنس وافدكم
* واليوم أحوحش من رسم ومن طلل
*
* وفطرة الصوم إن أصغت مكارمكم
* تشكو من الدهر حيفا غير محتمل
*
* وكسوة الناس في الفصلين قد درست
* ورث منها جديد عنهم وبلي
*
* وموسم كان في يوم الخليج لكم
* يأتي تجملكم فيه على الجمل
*
* وأول العلم والعيدين كم لكم
* فيهن من وبل وجود ليس بالوشل
*
* والأرض تهتز في عيد الغدير كما
* يهتز ما بين قصريكم من الأسل
*
* والخيل تعرض في وشي وفي شية
* مثل العرائس في حلي وفي حلل
*
* وما حملتم قرى الأضياف من سعة إلى ال
* أطباق إلا على الأكتاف والعجل
*
* وما خصصتم ببر أهل ملتكم
* حتى عممتم به الأقصى من الملل
*
* كانت رواتبكم للذمتين ولل
* ضيف المقيم وللطاري من الرسل )
* ( ثم الطراز بتنيس الذي عظمت
* منه الصلات لأهل الأرض والدول
*
* وللجوامع من أحباسكم نعم
* لمن تصدر في علم وفي عمل
*
* وربما عادت الدنيا بمعقلكم
* منكم وأضحت بكم محلولة العقل
*
* والله لا فاز يوم الحشر مبغضكم
* ولا نجا من عذاب الله غير ولي
*
* ولا سقي الماء من حر ومن ظمأ
* من كف خير البرايا خاتم الرسل
*
* أئمتي وهداتي والذخيرة لي
* إذا ارتهنت بما قدمت من عملي
*
* تالله لم أوفهم في المدح حقهم
* لأن فضلهم كالوابل الهطل
*
* ولو تضاعفت الأقوال واستبقت
* ما كنت فيهم بحمد الله بالخجل
*
الوافي بالوفيات — صفحة 369
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٦٩